شرح د. سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ماهية الانقلاب وكيف يعمل في مصر.

 

وقال في مقال له بموقع "عربي21" إن "الانقلاب هو مجموع القوى المستفيدة منه والمتحالفة معه. وهو بحكم تلك التحالفات التي تمثل سندًا له تدافع وتدفع عنه وله وتحمي سلطانه، يعبر عن مكونات ثورة مضادة واجهت كل احتمالية تغيير طرحتها ثورة الخامس والعشرين من يناير التي انطلقت في شعارها "عيش كريم، وحرية أساسية، وكرامة إنسانية، وعدالة اجتماعية". شعار يتحدث عن أهداف ثورة ومكتسبات شعب يجب أن تتحقق لصوغ سياسات ورسم استراتيجيات تجعل من هذه الشعارات واقعًا وعملاً وبناء وعمرانًا".

 

وأوضح أن "القوى التي تقع في حسبان وقلب الانقلاب إنما تتمثل في مؤسسات قوة باطشة تواجه كل مظهر للاحتجاج على ظلم ظالم، وها هو يستند أيضًا إلى قوة الإعلام في غسل عقول الناس لتبرير وشرعنة الانقلاب باستغلال أذرعته الإعلامية في تمكين سلطانه وتمرير عنفوانه وتزوير استقراره وأمانه".

 

ولفت د. سيف إلى أن الانقلاب يستند كذلك إلى "سلطان الذين ينتمون لمرفق العدالة والإنصاف فإذا بهم يتحولون إلى قوى للظلم والقمع والإجحاف، وهو كذلك لا يهتم إلا برجال المال والأعمال الذين يرعون الفساد وأدواته ويمكنون لشبكاته".

 

وأكد أنه "في زمن الانقلاب ليس هناك وزن للفقراء والضعفاء، إنه قانون الانقلاب الأساس حينما يأتي على الضعيف مستهينًا بمطالبه، مستخفًا بحاجاته وضرورات معاشه، وكل ما يتعلق بآماله في العيش الكريم والحرية الأساسية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية".