لم تكن استعانة مليشيات الانقلاب والدولة البوليسية ببلطجية الشوارع تحت مسمى "المواطنين الشرفاء" هي الصيحة الأخيرة في تجنيد الشارع المصري ضد بعضه لخوض اقتتال بين أبناء الوطن الواحد.


24 جهة في مصر لها حق اعتقال المواطنين في الأماكن المختلفة تحت مسمى "الضبطية القضائية"، يضاف إليهم اليوم الجهة رقم 25، إنهم شباب مصر كافة تحت مسمى "معاوني الأمن".

وبدلاً من توظيف طاقات الشباب في بناء الوطن وبناء دولة ديموقراطية حديثة، قرر قائد الإنقلاب عبدالفتاح السيسي ان يضيف إلى قانون هيئة الشرطة، استحداث فئة جديدة باسم "معاوني الأمن" تحمل الاختصاصات ذاتها وضوابط هيئة "الشرطة المجتمعية" التي اقترحتها وزارة الداخلية في حكومة الإنقلاب منذ عدة أشهر، وأثارت مخاوف عديدة في الشارع.

وتم تخطيط الوضع الوظيفي للفئة الجديدة لتكون تابعة لوزارة الداخلية، يتولى أفرادها مهامّ شرطية مساعدة للضباط، ويترقون نظاميًا، ولكن من دون أن يكونوا من ضباط أو أمناء الشرطة.

وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث باسم قائد الإنقلاب أنه سيعين في هذه الفئة وفقًا للقانون المسعور شباب تتراوح أعمارهم بين 19 و23 عامًا من حملة الشهادة الإعدادية بدرجة معاوني أمن، ولكن بعد إخضاعهم لتدريبات شرطية وصحية ونفسية ورياضية لمدة 18 شهرًا بالمعاهد التابعة لوزارة الداخلية.

ويمنح المشروع أعضاء الهيئة الجديدة صفة الضبطية القضائية، ما يعني إمكانية قيامهم بإجراءات ضبط من يرونهم مناهضًا للإنقلاب أو ينتقد الإنقلابيين وجهاز الشرطة، وهو ما يثير قلقًا من تحويل معاوني اﻷمن الجدد إلى فئة أشبه برجال الأمن السريين، المعروفين في مصر بـ"المخبرين".

وبموجب القانون الصادر عن سلطة غير شرعية، فإن دور الهيئة الجديدة سيكون التواجد في أماكن يصعب على الشرطة العادية الدخول إليها، والتعاون مع ضباط وأفراد الشرطة، بحيث يصبح الشباب مخبرين وسط أسرهم وأصدقائهم كل في منطقته.

وقد وافق مجلس وزراء الإنقلاب بتاريخ 19 نوفمبر الماضي على مشروع قرار قائد الإنقلاب العسكري بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971 فى شأن هيئة الشرطة، فيما يتعلق "باستحداث فئة معاونى الأمن ضمن أعضاء هيئة الشرطة".

وينص التعديل على إضافة فئة "معاوني الأمن" ليكونوا ضمن أعضاء هيئة الشرطة.

كما ينص التعديل على إضافة فصل إلى الباب الثالث من قانون الشرطة بعنوان "معاونو الأمن" يتضمن كل ما يخص الفئة الجديدة من شروط واجبة فيمن يتقدم لشغلها، بالإضافة إلى كل ما يخص الحقوق والالتزامات والترقيات والجزاءات والإجازات والقواعد والأحكام المطبقة على شاغلها".

25  هيئة وجهة، هذا هو عدد من لهم حق الضبطية القضائية في ظل الإنقلاب العسكري بالصلاحيات الممنوحة لها في قانون الإجراءات الجنائية المصري، ويمكنها توقيف المواطن المصري وتفتيشه واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، سواء أكان ذلك بصلاحية عامة، أو في نطاق تخصصاتهم، و"كله بالقانون".

وكان وزير العدل الإنقلابي قد أصدر قرارًا في 10 نوفمبر الماضي بمنح حق الضبطية القضائية لمفتشي وزارة الأوقاف، ليضاف إلى قائمة من الجهات التي تم منحها هذا الحق، ليصبح المواطن مخبراً محاطاً بمواطنين مخبرين. كما جاء قرار اليوم من قائد الإنقلاب ليتم الإعلان عن فتح باب التجنيد في الشرطة للشباب الحاصلين على الشهادة الإعدادية استمرار في عسكرة الدولة.

وبين الجهات التي لها حق الضبط القضائي في مصر حاليا، ممن حددهم نص القانون، أو من أصدر وزير العدل الإنقلابي قرارا بمنحهم هذه الصفة:

1- أعضاء النيابة العامة ومعاونوها

2- ضباط الشرطة وأمناؤها والكونستبلات والمساعدون

3- رؤساء نقط الشرطة

4- العمد ومشايخ البلاد ومشايخ الخفراء

5- نظار ووكلاء محطات السكك الحديدية الحكومية

6- مديرو وضباط إدارة المباحث العامة بوزارة الداخلية وفروعها بمديريات الأمن

7- مديرو الإدارات والأقسام ورؤساء المكاتب والمفتشون والضباط وأمناء الشرطة والكونستبلات والمساعدون وباحثات الشرطة العاملات بمصلحة الأمن العام وفى شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن

8- ضباط مصلحة السجون

9- مديرو الإدارة العامة لشرطة السكك الحديدية والنقل والمواصلات وضباط هذه الإدارة

10- قائد وضباط أساس هجانة الشرطة

11- مفتشو وزارة السياحة

12- مفتشو وزارة الأوقاف

13- قيادات وزارة البترول

14- مفتشو التموين

15- العاملون بجهاز حماية المستهلك

16- ضباط القوات المسلحة

17- العاملون بهيئة الرقابة المالية

18- مهندسو الري

19- الأعضاء الفنيون بالجهاز المركزي للمحاسبات

20- عاملون بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات

21- المفتشون البيطريون

22- موظفو الإدارة المحلية

23- مهندسو التخطيط والتنظيم بمناطق محافظة القاهرة

24- موظفو شركة المياه

25- حاملو الشهادة الإعدادية المنضمون كـ"معاوني أمن"