كتب- حسين محمود

قدم رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي اليوم الأحد 25 يونيو 2006م مبادرةَ المصالحة الوطنية أمام جلسة البرلمان العراقي، وأعلنت القوى السياسية- الممثلة في البرلمان- تأييدَها للمبادرة خلال الجلسة.

 

وفي تقديمه للخطوط العريضة للمبادرة أكد جواد المالكي أنه سيتم تأسيس هيئة عُليا لمتابعة تنفيذ بنود المصالحة، كما أشار إلى أن مبادرةَ المصالحة الوطنية سوف تتضمَّن إطلاق سراح المعتقلين غير المتورطين في أعمال عنف ضد المواطنين العراقيين والعمل على ضمِّ فصائل المقاومة في العملية السياسية إلا تلك التي تورطت في انتهاكات و"جرائم حرب" ضد العراقيين.

 

وكان المالكي قد أكد أن أنصار حزب البعث المنحلّ وتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين لن تشملهم بنود المصالحة؛ مما يُفقد المبادرة الكثير من قدراتها على علاج الوضع السياسي والأمني المتدهور في البلاد، على اعتبار أن أنصارَ البعث والقاعدة هم الأكبر والأكثر تسليحًا في المعارضة المسلَّحة في العراق، وأضاف أنه سوف يعمل على حلِّ الميليشيات المسلَّحة التابعة للقوى للسياسية إلى جانب الفصل بين الأجهزة الأمنية وبين تلك الميليشيات بما يضمن استقلال المنظومة الأمنية للدولة.

 

وأدلى ممثلو القوى السياسية- الممثلة في البرلمان العراقي- بتعليقات على تلك المبادرة، فأعلن زعيم جبهة التوافق الوطنية العراقية السنية عدنان الدليمي دعمَه للمبادرة، مطالِبًا بضرورة وقف العمليات ضد المدنيين العراقيين.

 

يُشار إلى أن العديد من الانتهاكات تقوم بها فصائل مسلَّحة شيعية ضد السنة تشمل عمليات تهجير وقتل وتعذيب، فيما أعرب ممثل الائتلاف العراقي الموحّد الشيعي جلال الدين الصغير عن تأييده الكامل للمبادرة- بالرغم من وجود أنباء سابقة أشارت إلى أن الائتلاف كان يرفض المبادرة قبلاً- وأشار الصغير إلى ضرورة القضاء على ما أسماها عناصر "الإرهاب".

 

بينما وجَّه ممثل القائمة العراقية إياد جلال الدين الشكرَ لكلٍّ من الدليمي والصغير على تأييدهما لمبادرة المصالحة الوطنية، معلنًا دعمَه لها ولرئيس الوزراء العراقي، وأيَّد ممثل الائتلاف الكردستاني مبادرةَ المصالحة الوطنية.

 

وكانت الأنباء قد أشارت إلى أن هناك اختلافاتٍ بين أعضاء الائتلاف العراقي الشيعي الموحد حول المبادرة بسبب رفض بعض الأطراف الشيعية إدخال فصائل المقاومة في العملية السياسية؛ حيث تعتبر المقاومة سنيةً في الغالب، كما أعلنت بعض العشائر السنية تحفُّظَها على بعض البنود، فيما قالت هيئة علماء المسلمين- أعلى هيئة دينية سنية في العراق- إنها سوف تعبِّر عن موقفها من المبادرة عندما تتسلم نسخةً منها.