برلين- طهران- عواصم- وكالات الأنباء

بعد محادثاتٍ صعبةٍ له في العاصمة الألمانية برلين تلقَّى وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي "نصيحةً" ألمانيةً من حكومة برلين، تتلخَّص في أنه على إيران أن تُوقِف برنامجَها الذاتي لتخصيب اليورانيوم "إذا أرادت أن تتفاوض مع القوى العالمية الست بشأن عرض الحوافز حول البرنامج النووي الإيراني"، وردَّت طهران قائلةً إنه يتعين أن تكون المحادثات "دون شروط مسبقة"، من جهة أخرى أعلنت الحكومة الإيرانية أن ردَّها على عرض الحوافز سيكون بحلول يوم 22 أغسطس 2006م المقبل.

 

وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد قال- في تصريحات صحفية في العاصمة الألمانية برلين أمس السبت 24 يونيو 2006م، في أعقاب اجتماع له مع نظيره الإيراني مانوشهر متقي-: "لا يمكنني إلا أن أحثَّ إيران على التنفيذ السريع لوقف التخصيب لجعل المفاوضات تبدأ"، لكن متقي رد بالقول إن إيران "لا تريد أي شروط" من أجل بدء المحادثات، وقال: "نُرَحِّب بالمفاوضات دون أي شروط مسبقة".

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن متقى قوله إن محادثاته مع شتاينماير كانت "بنَّاءة"، لكنه كرَّر أن عرض الحوافز الذي قدمه المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مؤخرًا يحتوي على بعض النقاط الغامضة، وقال متقي: "إيران تفحص بشكل جدِّيٍّ عرضَ برنامج الحوافز المطروح من قبل الدول الست.. نرى نقاطًَا إيجابيةً في هذا العرض، وتوجد أيضًا بطبيعة الحال نقاطٌ غيرُ واضحة وسوف تكون لنا تساؤلاتٌ".

 

 خافيير سولانا

 

وسوف يجتمع سولانا مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني- الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني- قريبًا لبحث هذه النقاط الغامضة، وقال الوزير الألماني إنه "يحدوه الأمل" في أن يتمكن سولانا من الإجابة على كل أسئلة الإيرانيين بشأن العرض، وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية قد عبَّر عن أمل بلاده في تجاوب إيراني سريع مع العرض الدولي.

 

ولم يعطِ متقي إشارةً بشأن متى سوف ترد طهران بشكل رسمي على العرض الذي قدمته الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، وقال: "بمجرد أن نفحص العرض سنبلغ شركاءَنا الأوروبيين بالنتيجة"، وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد قال مؤخرًا إن بلاده سوف تُقَدِّم ردها النهائي على هذا العرض بحلول 22 أغسطس؛ ما دفع الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن للقول بأن إيران تماطل؛ حيث ينتظر الأمريكيون الردَّ الإيراني في قمة الثماني في النصف الثاني من يوليو القادم.

 

لكنَّ شتاينماير عبَّر في موقف ألماني جديد أنه يريد إجابةً "في أسرع وقت ممكن"، وأن الأمر متروك لإيران لتحل الأزمة، وشدَّد على "نحن في مرحلة حاسمة في جهودنا، إمَّا أن يستمر الصراع الدولي، الأمر الذي يعني أن عملية عزل إيران ستستمر أيضًا، أو أن يتم العثور على فرصة من أجل تعاون جديد وشامل بين إيران والمجتمع الدولي".