أكد الباحث السياسي د. رفيق حبيب أن الربيع العربي يدخل إلى موجة جديدة، بقدر تحوله من ثورة تحول ديمقراطي إلى ثورة هوية، تمتلك هوية واضحة، وتحسم خيار المجتمع للهوية، وتمتلك أسس مشروع مستقبلي، وكأنَّ الربيع العربي يتجه من الثورة العفوية إلى المنظمة إلى المخططة، وبهذا يصبح ثورة هوية.
وأشار عبر "الفيس بوك" إلى أن الربيع العربي ينتقل أيضًا من الثورة العفوية إلى الثورة التقليدية، وينتقل من مرحلة ثورة بلا هوية إلى مرحلة ثورة لها هوية، مؤكدًا أن هذه التغييرات التي تحدث للربيع العربي، تسبب فيها أساسًا تحالف الاستبداد والتبعية، والذي لم يقبل بأي نوع من التغيير بعد ثورات الربيع العربي.
وأوضح أن التدخل الخارجي يظل يمثل عاملاً حاسمًا في تحول الربيع العربي لثورة هوية، حيث ربط هذا التدخل بين العلمانية والاستبداد والتبعية، مما جعل العلمانية تمثل الثورة المضادة، فأصبحت الإسلامية تمثل الثورة، فأصبح خيار الثورة الإسلامية يقترب تدريجيًّا.
وأكد أن هناك فارقًا كبيرًا بين ثورة تنتصر للهوية، وبين هوية تنتصر للثورة، موضحًا أن ثورة التحول الديمقراطي تتيح للمختلفين حول الهوية المشاركة في علمية اكتشاف الهوية؛ مما يجعل كل الأطراف تكتشف الهوية السائدة في المجتمع معًا، ومن يختلف مع تلك الهوية، يتقبلها تدريجيًّا، من خلال عملية شارك فيها.
وتابع: أما ثورة الهوية، فهي تحدد وتتكشف الهوية من خلال حراك ثوري يجمع المتفقين على الهوية، حتى يتحول هذا الحراك إلى المعبر عن هوية المجتمع، والمتمسك بهوية المجتمع، فتنتصر الهوية للثورة، دون أن يشارك في الثورة المختلفين مع تلك الهوية.