بدأت الحكومة السودانية اليوم السبت 24 يونيو 2006م نزعَ سلاح ميليشيات الجنجويد بإقليم دارفور غرب البلاد في إطار تنفيذ استحقاقات اتفاق السلام الذي تم توقيعه في أبوجا بين الحكومة السودانية وبعض فصائل المتمردين في الإقليم.
وأشارت الأنباء الواردة من السودان إلى أن الجيش السوداني قد بدأ في نزع أسلحة الجنجويد، وأن نحو 750 مسلحًا قد قدموا أسلحتهم للسلطات السودانية في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وكذلك عن البريطانيين والأمريكيين.
وذكرت قناة (الجزيرة) الفضائية أن الحكومة السودانية تعهَّدت بتقديم مساعدات معيشية إلى المسلَّحين الذين يقومون بتسليم أسلحتهم، وأن السلطات السودانية أعدت قوائم بأسماء من سلَّموا أسلحتهم لذلك الغرض.
وكانت الحكومة السوادنية قد وقَّعت اتفاقًا للسلام مع فصيل ميني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان في العاصمة النيجيرية أبوجا برعاية الاتحاد الأفريقي، وهو الاتفاق الذي ينصُّ في بعض بنوده على ضرورة نزع السلطات السودانية لأسلحة ميليشيات الجنجويد التي تتهمها الجهات الدولية بممارسة جرائم إبادة ضد السكان، الذين تنتمي إليهم حركات التمرد، كما تتهم الجهات الدولية الحكومة السودانية بالتورط في دعم ميليشيات الجنجويد التي تنحدر من عرق عربي، إلا أن الحكومة السودانية تنفي هذه الاتهامات، ولا يزال فصيلٌ في حركة تحرير السودان وكذلك جبهة العدالة والمساواة غير موقِّعَين على اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بعد تدخل دولي.
إلى ذلك تواصلت الجهود الدولية من أجل إقناع الحكومة السودانية بقبول نشر قوات حفظ سلام دولية في الإقليم؛ حيث ترفض الحكومة السودانية ذلك، انطلاقًا من دوافع السيادة الوطنية، إلى جانب الخشية من تحوُّل إقليم دارفور إلى مصدر جذب لعناصر تنظيم القاعدة لقتال الأمريكيين، الذين من المتوقَّع أن يقودوا أية قوات دولية تدخل الإقليم وذلك في تكرار لسيناريو العراق.
وتضغط الولايات المتحدة على الحكومة السودانية لقبول قوات دولية في الإقليم، وبينما ترحِّب حركتا التمرد بذلك أعلن الاتحاد الأفريقي أنه يرفض إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور دون موافقة الحكومة السودانية.