الخرطوم- وكالات الأنباء
في خُطْوَةٍ تهدف إلى تليين الموقف السوداني الرسمي الرافض بشكلٍ قاطعٍ لدخول قوات دولية إلى إقليم دارفور الواقع غربي السودان؛ قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنه سوف يلتقي الرئيس السوداني عمر البشير خلال القمة التي من المُقَرَّر أن يعقدها الاتحاد الأفريقي في جامبيا الأسبوع المقبل؛ وذلك لمحاولة إقناع الرئيس السوداني بقبول قوة من الأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور.
وكان البشير قد أعلن أنه يرفض ذلك بشكلٍ قاطع، ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عنه يوم الثلاثاء الفائت قوله إن نشر قوات من الأمم المتحدة أمرٌ غير وارد، وأشار إلى وجود ما دعاه البشير بـ"أغراض استعمارية وإمبريالية" وراء مثل هذه المطالب، واتهم المنظمات اليهودية بالحثِّ على نشر هذه القوات.
ونقلت (رويترز) عن عنان قوله إنه قد تحدث مع البشير هاتفيًّا، وتَلَقَّى منه ذات الرفض، والذي سبق وأن أعطاه لرئيس عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة جان ماري جيوهينو بشأن ضرورة وجود قوة دولية بإقليم دارفور، وقال الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحات للصحفيين: "في الوقت الحالي قال لا"، وأضاف: "لقد قال ذلك للسيد جيوهينو، وحصلت على نفس الرسالة، ولكننا اتفقنا على مواصلة الحوار، وعلى الاجتماع أيضًا في بانجول"، عاصمة جامبيا، حيث سيَعْقِد الاتحاد الأفريقي قمته يومي الأول والثاني من يوليو المُقبل.
وقال عنان: "أتعشم أن نتمكن من مواصلة النقاش ليس فقط معي ولكن أيضًا مع الزعماء الأفارقة الآخرين حول ذات الشأن، وقال- في تصريحاته التي أبدت ضيقًا واضحًا من الخرطوم-: "لقد حاولت توصيل الرسالة بأننا قادمون لمساعدة السلطات السودانية والشعب السوداني والشعب في دارفور، وبأمانة شديدة إذا تمَّت حمايتهم- أهالي دارفور- فإن مسألة انتشار الأمم المتحدة لن تكون ضرورية".