عواصم عالمية- وكالات الأنباء
اختُتِمت في العاصمة النمساوية فيينا فعالياتُ القمة الأمريكية- الأوروبية الأصعب من نوعها منذ أن بدأ هذا التقليد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعدم حسم غالبية الملفات التي كانت موضوعةً على جدول أعمال القمة، باستثناء حالة من التوافق في الحد الأدنى بين الشركاء الأطلسيين على الملف الإيراني.
وذكرت قناة (الجزيرة) الفضائية أنه في صدد الملف التجاري وخلافاته بين الطرفين تعهدت كلٌّ من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالعمل معًا للتوصل إلى اتفاق حول تحرير التجارة الدولية مع إقرار الطرفين بأن ذلك "مهمة شاقة".
وعلى هامش القمة عقد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن مؤتمرًا صحفيًّا مُشْتَركًا مع المستشار النمساوي فولفجانج شوسل- الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي- ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروزو، وقال الرئيس الأمريكي حول ملف تحرير التجارة: "نُريد أن تحقق جولةُ مفاوضات الدوحة نجاحًا، لكن المهمة تبدو شاقةً".
ويعود ذلك إلى أن هناك خلافًا كبيرًا بين الأمريكيين والأوروبيين حول قضية الدعم الموجَّه للمنتجات الزراعية المحلية لدى كلا الطرفين، وسيكون هذا الملف هو القضية الرئيسية على جدول أعمال محادثات تحرير التجارة العالمية التي سوف يُجْرِيها وزراء التجارة للدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بعد أيام قلائل في مدينة جنيف السويسرية.
وكانت القضية الخلافية الأُخرى التي لم تنجح القمة في حسمها هي قضية مُعتقل جوانتانامو؛ حيث أبدى الرئيس الأمريكي رغبته في إغلاقه، إلا أنه لم يستجب للمطالب الأوروبية بأن يكون ذلك بشكلٍ فوريٍّ؛ حيث أشار إلى أنه "يتحتَّم قبل ذلك إيجاد وسيلة لإحالة المعتقلين إلى محاكم أمريكية، أو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية".
وحول الملف النووي الإيراني أعلن الرئيس بوش أن بلادَه والاتحاد الأوروبي متفقتان في الجهود الخاصة بمنع طهران من امتلاك السلاح النووي، وجدَّد مطالبته بتعليق طهران تخصيب اليورانيوم قبل أية محادثات مباشرة، وقال إن إيران قد استغرقت وقتًا طويلاً جدًّا للردِّ على عرض الحوافز الدولي الأخير لوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم، ودعاها إلى الرد على العرض الذي نقله المنسِّق الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا مؤخرًا خلال أسابيع.
وقال بوش- ردًّا على إشارة إيران بأنها سوف ترد على مقترحات القوى الكبرى بحلول 22 أغسطس القادم-: "ينبغي ألا يتطلب تحليل الإيرانيين لصفقة معقولة كل هذا الوقت، لقد قلت أسابيع وليس شهورًا".
من جهتها قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن مسئولين كبارًا يُمَثِّلون الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ولألمانيا أكَّدوا "تضامنهم" مع الموقف الأمريكي خلال قمة النمسا في مؤتمر عبر الهاتف من جهة أنه ينبغي لإيران الرد على المقترحات "خلال أسابيع وليس خلال شهور"، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم أيريلي في تصريحات للصحفيين في واشنطن: إن الدول الست اتفقت على أنها قدمت لإيران "عرضًا جيِّدًا للغاية، وسنحثّ إيران على قبول ذلك العرض".
وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي

من جهته قال وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي: إن المقترحات التي قُدِّمَتْ بها "الكثير من الغموض"، وإن إيران لها الحق في دراستها حتى ذلك الموعد، ونقلت وكالة الأنباء الايطالية (أنسا) عن مُتَّقي قوله: "لا يجوز للرئيس بوش بل لا يجب أن يتعجَّل الأمور"، وأضاف قائلاً: "عندما قدَّم سولانا مقترحاتِه في السادس من يونيو لم