قرر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الثلاثاء، نقل جميع برامجه الإقليمية والدولية خارج مصر، مرجعًا ذلك إلى التهديدات المتواصلة على منظمات حقوق الإنسان العاملة في مصر من قبل سلطات الانقلاب القمعيه. وإضافة إلى ذلك، أشار المركز في بيان صادر عنه إلى المهلة التي أعلنت عنها وزارة التضامن الاجتماعي لما أسمته "بالكيانات غير المسجلة"، و"تصاعد الضغوط الأمنية الهادفة إلى إغلاق المجال العام أمام كل صوت نقدي مستقل، إضافة إلى الانهيار المتزايد في ركائز حكم القانون والدستور". وقال المركز، إنه يأمل ألا يضطر مستقبلًا أيضًا إلى نقل برامجه الخاصة بمصر، والتي تشمل برنامج تعليم ونشر ثقافة حقوق الإنسان، والبرنامج الخاص بالإعلام، وذلك حال استمر المناخ المعادي لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة.


وأوضح البيان أن المركز مسجل في مصر وفقًا للقانون المصري، وهى الدولة الوحيدة –من بين الدول العربية وغير العربية المسجل فيها المركز– التي تواجه فيها منظمات حقوق الإنسان مثل هذه الضغوط والتهديدات.


وذكر البيان أنه خلال العامين الماضيين اضطر المركز إلى نقل بعض أنشطته الإقليمية، إلى دول عربية أخرى؛ نظرًا لمنع السلطات الانقلابيه دخول بعض الحقوقيون العرب، وإساءة معاملتهم في مطار القاهرة، وإعادتهم لبلادهم بشكل تعسفي دون إبداء أسباب، أو لتعذر حصول بعضهم على تأشيرة الدخول لمصر، أو التباطؤ الشديد غير المبرر في إصدارها.


وأضاف: "كان بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة، قد اجتمع برئيس الوزراء يوليو الماضي، وسلمه مذكرة من 23منظمة حقوقية مصرية تطالب بسحب وزارة التضامن الاجتماعي لمشروع قانون الجمعيات الأهلية (المعلن عنه في 26يونيو2014) وكذا سحب إنذارها (المنشور بجريدة الأهرام في 18 يوليو2014) بحل ما يسمى كيانات العمل الأهلي خلال 45 يومًا، إذ اعتبرت المذكرة القانون المقترح والإنذار بمثابة “إعلان حرب على المجتمع المدني، واعتداء سافر على نظم قانونية مستقرة، في شركات تعمل في مجالات المحاماة والأنشطة ذات الطابع التنموي والأكاديمي والثقافي، وتعترف بها الأمم المتحدة، الأمر الذي قد يصيب البنية القانونية المصرية بأضرار جسيمة، ويهدر الثقة الوطنية والدولية في النظم القانونية والقضائية السائدة.