الخرطوم- عواصم- وكالات

في مزيدٍ من التصعيد من جانب الولايات المتحدة لضغوطها على الخرطوم لحملِها على القبول بنشر قوات سلام تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور المشتعل غرب السودان قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم أيريلي إنه من مصلحة السودان قبول القوات الدولية لمساندة حوالي سبعة آلاف من قوات الاتحاد الأفريقي "قليلي العتاد" المتواجدة حاليًا في الإقليم، وذلك رغم رفض الحكومة السودانية "القاطع" لهذه المسألة.

 

وأضاف للصحفيين أنه ما دام العنف مستمرًّا في دارفور فإن الحكومة السودانية ستتحمَّل المسئولية "بصرف النظر عن الملابسات"، واعتبر أن الخرطوم لها مصلحةٌ كبيرةٌ في وجود قوة أشد كفاءةً في دارفور "ليس فقط لكي تكون في الجانب الصحيح من القضية وإنما أيضًا لتوفير الأمن بشكل أفضل لمواطنيها"، على صعيد آخر أكَّد الرئيس النيجيري أولوسيجون أوباسانجو أن نيجيريا سوف تُواصل جهودَها لدعوة جميع أطراف النزاع في الإقليم المأزوم للموافقة على اتفاق أبوجا للسلام في دارفور.

 

وقال أيريلي- في تصريحاتٍ نقلتها إخبارية (الجزيرة) الفضائية-: "إن الولايات المتحدة تَعْمَل عن كثبٍ مع الاتحاد الأوروبي وأطراف دولية أخرى؛ للضغط على السودان من أجل الاعتراف بالواقع في حاجتها إلى قوة للأمم المتحدة في دارفور".

 

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد أكد في أكثر من موقف في الأيام الأخيرة أن نشرَ القوات الأممية مسألةٌ مرفوضةٌ تمامًا ومُنْتَهِيةٌ، ووصفها بأنها تأتي من أطراف لها "طموحات استعمارية وإمبريالية".

 

من جهته أكَّد الرئيس النيجيري أولوسيجون أوباسانجو أن بلاده سوف تواصل العمل لحمل جميع أطراف الأزمة في دارفور على الموافقة على اتفاق السلام المتعلق بهذه المنطقة، وخلال لقاء له مع الموفد الخاص للرئيس السوداني الجنرال بونا ملوال في العاصمة النيجيرية أبوجا قال أوباسانجو إن الجهود الرامية إلى إقناع المجموعات المتمردة التي لم توقِّع الاتفاق بعد ستتواصل، وهذه المجموعات هي حركة العدل والمساواة وفصيل الفور من حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد النور.

 

على صعيد آخر وفي شأن الأزمة المستجدَّة في شرقي السودان قالت الحكومة السودانية إن المباحثات مع متمردي الشرق سوف تُسْتَأْنَف في شهر يوليو المقبل، وذلك بعد توقيع الطرفين على اتفاقٍ لوقف أعمال العنف في العاصمة الإريترية أسمرة مؤخرًا.