"محمد مات وصحي تاني"
هذه عبارة الممرض الذي كان موجودًا حينما كان يقيس السكر لمحمد (كان مقياسه 30 آنذاك)، فأغمي عليه بعد حالة تشنج وتصلب العين. ونادى في الجميع في زنزانته أنه قد مات، وبدأت عملية إسعافه ببعض السكريات على الشفاة فقط، خشيةَ أن يعض لسانه أو يأكل يده، ثم استمرَّ في غيبوبةٍ تامة لمدة 20 دقيقة.
بعد الإفاقة نُقل إلى العناية المركزة وهو لا يذكر شيئًا حتى أسماء أفراد أسرته، نقلوه بعد ساعة إلى مستشفى القصر العيني، وكان في حالة برد شديد جدًّا وعرق شديد جدًّا في الوقت ذاته، وقاموا بقياس السكر له فوجدوه 23، أعطوه محلول الجلوكوز وكالسيوم وماغنسيوم، ثم قاموا بعمل أشعة مقطعية على الرأس بعد حالة التشنج والغيبوبة وفقدان الذاكرة. ثم قاموا بتحاليل أخرى تَبيَّن من خلالها أن هناك نقصًا شديدًا بسبب الإضراب في الكالسيوم والماغنسيوم ونقصًا في السكر؛ مما أدَّى إلى التشنج والغيبوبة والصرع للمرة الثانية خلال شهر.
ولما سأل الطبيبُ الممرضَ عن الذي حدث مع محمد قال له: "محمد مات وصحي تاني أمام عيني".
عاد محمد بعد منتصف ليلة الخميس وقد رفضوا أن يكون بصحبة والده بالعناية المركزة في السجن، وألقوه وحيدًا بالعناية المركزة كلها. وفي الصباح قال محمد: لا بد أن يأتي والدي فرفضوا. أرسلوا إليه أحد المخبرين ليراقب حركاته وسكناته. قال محمد: أنا أريد أبي أن يكون معي، ولما رفضوا أُصيب بحالة هياج عصبي وبدأ يضرب نفسه في قضبان الحديد الذي يغلق باب العناية المركزة، فأسرعوا بإحضار الضابط، ومع هذا لم يسمحوا لأبيه بمرافقته وليس بينه وبين أبيه إلا 15 مترًا فقط.
هذا هو اليوم الرابع ولم يُسمح أن يرافق الأبُ ابنه في هذا الظرف الحرج. والأسرة تشكو إلى الله هذا الظلم وقسوة القلب لأنهم في حقيقة الأمر يريدون قتل ولدنا محمد ليستريحوا من المتابعات والتعليقات. أما القتل قهرًا وتعذيبًا فهذا يمارس كل يوم مع والده داخل السجن الذي يمارس فيه أسوأ صور الظلم والطغيان.
#الحرية_لمحمد_سلطان
#الحياة_لمحمد_سلطان
#نموت_لنحيا #الحرية_للجدعان
#SaveSoltan #FreeSoltan
#DyingToLive