- الصهاينة يعترفون بالفشل أمام "القسام".

- الصحف البريطانية وهاجس الأمن الداخلي.

- الهجرة غير المشروعة تشغل الأمريكيين.

 

إعداد: حسين التلاوي

لم يكن التركيز اليوم الإثنين 19 من يونيو 2006م في الصحف العالمية على موضوع بارز، بل توزَّع الاهتمام على العديدِ من الموضوعاتِ بالنظر إلى تفاعل الملفات الرئيسة في الشرق الأوسط والعالم، كما كانت هناك إشارات إلى الحياة السياسية في مصر وصعود التيار الإسلامي، مع موضوعاتٍ من داخل هذه الدولة أو تلك.

 

التيار الإسلامي يتقدم بالمجتمع المصري

الصحف البريطانية اليوم انشغلت بهاجس الأمن الداخلي وتطورات الأوضاع السياسية في البلاد، إلا أن ذلك لم يمنع من التركيز على ملفات خارجية كالأوضاع الفلسطينية، إلا أن موضوعًا تناول التيارَ الإسلاميَّ في مصر يستحق اهتمامًا خاصًّا.

 

في (ديلي تليجراف) ورد تقرير أشار إلى أن الفتوى التي أطلقها مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة بتحريم التماثيل توضح ورد الفعل عليها سواء بالتأييد من جانب البعض أو الرفض من جانب البعض الآخر التجاذبَ الحالي القائم بين التيار العلماني والتيار الإسلامي في المجتمع المصري، ويبدأ التقرير بالحديث عن تأييد عددٍ كبير جدًّا من الشرائح في المجتمع المصري للفتوى إلى جانب المعارضة الشرسة التي وجدتها الفتوى من جانب العلمانيين والذين يرون في المردود الإيجابي لها دليلاً على صعود التيار الإسلامي على المستوى الاجتماعي في مصر.

 

وتشير الجريدة إلى آراء بعض الفعاليات السياسية والفكرية والدينية في هذا السياق، وتنقل الجريدة تأكيدات محللين سياسيين أن التيار الإسلامي ينشط في مصر حاليًا انطلاقًا من القواعد الاجتماعية باتجاه الطبقات العليا في المجتمع، مشيرين إلى أن التيار الإسلامي بدأ في صبغ الطبقة الوسطى المصرية حاليًا بلونه المميز.

 

وتُبرز الجريدة عدم رضا التيار العلماني عن هذا التقدم وادعاءاتهم بأن هذا سيؤدِّي إلى انتشار تيار العنف في مصر وما يصحب ذلك من عمليات تفجيرية واغتيالات.

 

 الشيخ السيد عسكر

 

لكنَّ الجريدة أيضًا أوردت رأيَ الشيخ السيد عسكر أحد علماء الأزهر الشريف والنائب الإخواني في هذا الموضوع، فكان رد الشيخ عسكر أن كلَّ هذه ادعاءاتٌ، مشيرًا إلا أن الإخوان يعملون من داخل البرلمان باستخدام "قوتهم السياسية لا القنابل" لمناقشة وطرح أفكارهم، كما أوضح أنه يرغب في أن يرى مصر وقد حكمها الدين الإسلامي قائلاً: "نحن قريبون من ذلك"، وأضاف الشيخ عسكر قائلاً إنه يتفهم مخاوف الغرب من مصر الإسلامية، إلا أن الحكومات العلمانية خذلت الناس وبالتالي فقد جاء دور الإخوان لاستعادة مجد الإسلام.

 

في الصحف البريطانية أيضًا وردت تقارير تناولت ملفات أخرى ومن بينها ما جاء في (فاينانشال تايمز) من مقال تناول الاستفتاء على "وثيقة الأسرى" في الأراضي الفلسطينية، حيث أشار الكاتب روبين شيفرد إلى نقطة بالغة الأهمية في موضوع الوثيقة، فقد أكد أنه إذا كان البعض يرى أن الوثيقة تمثل حلاًّ للقضية الفلسطينية في مواجهة موقف حركة حماس الرافض للاعتراف بالكيان الصهيوني، فإن ذلك يكون تصورًا خاطئًا؛ حيث إن الوثيقة تأتي من سجناء لدى الكيان الصهيوني، الأمر الذي يعني أنهم من عناصرِ المقاومة الفلسطينية وبالتالي فإن التأييد لها يعني تأييدَ المقاومة الفلسطينية على الرغم من كل البنود التي تضمنتها الوثيقة بخصوص الاعتراف بالكيان الصهيوني.