عواصم- وكالات الأنباء

دخلت الأمم المتحدة على خطِّ الجهات التي تحركت لحصار التقدم الكبير الذي حققته المحاكم الشرعية الصومالية على الأرض في الفترة الأخيرة، حيث قال مسئولٌ بارزٌ بالأمم المتحدة اليوم الإثنين 19 من يونيو 2006م: إن الشحنات اليومية للسلاح تصل إلى الصومال، في خرقٍ واضحٍ للحظر على السلاح الذي فرضته المنظمة الدولية على الصومال قبل سنوات.
يأتي هذا فيما هددت المحاكم الشرعية باستئنافِ القتال في الصومال، في حال رفض إثيوبيا سحب قواتها من الصومال، وسط تدهور غير مسبوق للوضع الإنساني في البلاد.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن منسق مجموعة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في الصومال برونو شيمسكي تصريحات قال فيها: "إن تدفق السلاح قد تزايد بشكلٍ واضحٍ منذ اتخذ الإسلاميون وضعَ الهجوم هذا الشهر"، وحذَّر المسئول الدولي، مما دعاه بـ"أن المسألة مسألة وقت فحسب قبل أن تقعَ اشتباكاتٌ بين اتحاد المحاكم الشرعية وقوات الحكومة الانتقالية"، رغم نفي المحاكم الشرعية لذلك بشكلٍ قاطع.

 

 شيخ شريف شيخ أحمد

 

وقال رئيس اتحاد المحاكم الشرعية، شيخ شريف شيخ أحمد: إن المحاكم مستعدةٌ لبدء محادثات مفتوحة مع الحكومة الانتقالية دون شروطٍ مسبقة، وقال إنه يعتقد أن الصوماليين يتعين عليهم تسوية الخلافات عبر التفاوض، طبقًا لما دعت إليه مؤخرًا مجموعةُ الاتصال الدولية الخاصة بالصومال في نيويورك، إلا أن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف طلب عددًا من المطالب التعجيزية قبل بدء المحادثات، حيث قال إنه يجب على المحاكم الشرعية أن توقفَ عملياتها أولاً، وتقومَ بتسريح "ميليشياتها" وتعترفَ بالحكومة الانتقالية قبل إمكان بدء محادثات، وذلك استجابةً لشائعات غير صحيحة من أن اتحاد المحاكم الإسلامية قد بدأ يهدِّد قاعدة الرئيس عبد الله يوسف في منطقة بونت لاند الشمالية شبه المستقلة.

 

وقال شيمسكي إن الحشد التسليحي داخل الصومال في تنامٍ مع وصول إمدادات أسلحة عن طريق الجو والبحر بصورةٍ يومية.

 

على صعيد الوضع الإنساني في الصومال، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) تحذيرات لوكالة الأمم المتحدة للاجئين من أنه ما لم يتم التوصل إلى حل سلمي للوضع في هذا البلد العربي الأفريقي المنكوب فإن المشكلات الإنسانية في الصومال "ستزداد بشكلٍ هائل".

 

وكان رئيس المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين أنطونيو جوتيريز قد حذَّر خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الكينية نيروبي من مخاطرِ تفاقم أزمة إنسانية في الصومال، وقال جوتيريز: "نناشد المجتمع الدولي، في الصومال وفي كل مكان آخر، فعل ما بوسعه لخلق أوضاع تسمح بتسوية سلمية للمشكلات وبحل سياسي ملائم".

 

وعلى الصعيد السياسي الداخلي هدَّد شيخ شريف شيخ أحمد باستئناف القتال في الصومال، في حال رفضت إثيوبيا سحب قواتها من البلاد، حيث تقول مصادر مستقلة إن نحو 500 جندي إثيوبي داخل الصومال بالفعل إلى الشرق من بيداوا حيث مقر الحكومة الصومالية المؤقتة.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن شيخ أحمد في مؤتمر صحفي بمدينة جوهر إنه متأكد أن مئات من الجنود الإثيوبيين قد عبروا الحدود باتجاه جنوب غرب الصومال، مُعْتَبِرًا أن وجودهم سيؤدي إلى "صراع كبير بين الشعب الصومالي والمعتدين".

 

في المقابل نفت أديس أبابا ذلك، وقالت الحكومة الصومالية المؤقتة إن "ادعاء" المحاكم بتوغل القوات الإثيوبية في الصومال يأتي لاتخاذها ذريعةً لمهاجمة مقرها في بيداوا.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري: "هذه إستراتيجية جد