أدان "التحالف الثوري لنساء مصر" الحكم الصادر اليوم بإحالة أوراق 188 شخصًا إلى مفتي الديار.


واستنكر التحالف في بيان له هذا الحكم الجائر على الحاجة "سامية شنن-65 عامًا"- معتقلة من سبتمبر 2013- ضمن تلك المجموعة التي تمت إحالة أوراقهم للمفتي اليوم، لتصبح بذلك السيدة الثالثة التي يتم الحكم عليها بالإعدام منذ الانقلاب، سبقها في ذلك سيدتان في قضية العدوة قبل أن يتم تخفيف الحكم عليهما إلى المؤبد.


وقال البيان: في الوقت الذي تتم فيه تبرئة الجناة وعلى رأسهم المخلوع مبارك يتم العصف بخيرة شباب مصر وأبنائها خلف السجون، والأخطر أن أحكام الإعدام باتت من الكثرة بحيث لم تشهد البلاد مثلها من قبل، والأخطر أنها أحكام بالجملة تنتفي منه أية صفات تتعلق بالعدالة أو الحق، فلم يعد القضاء سوي يد انقلابية تقوم بأدوار سياسية وتصفية حسابات نيابة عن قادة الانقلاب، فالعالم الحر الآن كله يشهد انهيار منظومة القضاء في مصر، بل فسادها بحيث صار القائمون عليها ذوي أيادٍ ملوثة بالدماء من كثرة ما أعطوا من أحكام جائرة بلا مراقبة من قانون أو حتى من وازع ضميري أو إنساني.


وأوضح "التحالف الثوري لنساء مصر" في بيانه أن الحاجة سامية منذ اعتقالها في سجون الانقلاب قد مورست عليها ألوان شتي من التعذيب المادي والمعنوي، حتى ملأت الجروح والتشققات والكدمات جسدها، من شدة الضرب والتعذيب، بخلاف العديد من صور الإيلام الأخرى.


وثمن "التحالف الثوري" هذا الثبات الأسطوري لتلك السيدة التي كاد لها الانقلاب بحكم جائر مثل هذا، ظنًا منهم أن الإعدام سيكسر الحرائر في حين أن أحكامهم تلك لا تزيدنا إلا قوة وصلابة، ولا تزيد الحرائر إلا عزة وكرامة.


وأكد "التحالف الثوري" أن يد القصاص قادمة ولن يفلت عندها أي جانٍ أو مجرم حتى وإن تحصن خلف مقاعد القضاء والقانون، فالأحكام الجائرة المسيسة تضع صاحبها في عداد مجرمي الانقلاب وقادته ومعاونيه.


وأهاب "التحالف الثوري لنساء مصر" بكافة المنظمات الدولية الحقوقية منها والنسائية أن يقوموا بدورهم تجاه ما يحدث من جريمة منظمة في مصر تجاه الشعب من قبل قادة النظام الانقلابي وأعوانه، مؤكدًا أنهم يتسترون خلف القانون ويدّعون العدالة، في حين أن العدالة والقانون منهم براء، وفي هذا لن نمل من دعوة شرفاء العالم كله أن يتحدوا لنصرة قضايا الحق والحرية في مصر.