بغداد- عواصم- وكالات
أعلن مجلس شورى المجاهدين بالعراق عن مسئوليتِه عن الهجماتِ التي وقعت خلال اليومين الماضيين في العاصمة العراقية بغداد، وفيما يتجه الديمقراطيون إلى طرحِ خططٍ للانسحاب الأمريكي من العراق على مجلس الشيوخ وسط تفاقم لأعمال العنف بالعراق؛ استمرَّت القوات الأمريكية في ضرب حصارِها على مدينة الرمادي ومحاصرة بعض جيوب المقاومة العراقية المُسَلَّحة فيها.
ففي بيانٍ على الإنترنت، تبنى مجلس شورى المجاهدين في العراق بعضًا من العمليات المسلَّحة التي وقعت في العراق اليومين الماضيين من بينها عملية تفجير سيارة ملغومة في نقطة تفتيش أسفرت عن مصرع 11 شخصًا وقعت يوم السبت، ويأتي هذا الإعلان ليمثِّلَ ضربةً للخطةِ الأمنية التي تطبقها القوات الأمريكية والعراقية حاليًا في العاصمة العراقية بغداد منذ حوالي 4 أيام.
إلا أن وزير الأمن الوطني العراقي شروان الوائلي أكد أن التصعيد الحالي من جانب الجماعات المسلحة يعود لما دعاه "الجهد الاستخباراتي العالي" للمسلحين.
وتنضوي تحت مظلة مجلس شورى المجاهدين العديد من الجماعات المسلَّحة في العراق، ومن أبرزها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين والذي يعتبر الأكبر والأقوى في تلك التنظيمات.
وفي أثناء ذلك تواصلت أعمال العنف، فحصدت ما يزيد على الـ15 شخصًا أمس، فيما استمرت الحملة الأمنية في بغداد وأسفرت وفق المصادر الأمريكية عن مقتل 3 من المسلحين واعتقال 150 آخرين، بينما تتواصل عمليات بحث الأمريكيين عن الجنديين الأمريكيين اللذين اختُطفا في اليوسفية بالعاصمة بغداد.
في التداعي العراقي على الداخل الأمريكي، أشارت وكالة (رويترز) للأنباء إلى أن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي سوف يطرحون مشروع قرار على المجلس يطالب بتحديد جدول زمني لسحب القوات الأمريكية من العراق، إلا أن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أشار إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لن يقرَّ المشروع، ووصف سنو المشروعَ بأنه "كارثة مطلقة".
وكانت النائبة الديمقراطية ديان فينستاين قد أشارت في مقابلة لها مع شبكة (CNN) الإخبارية الأمريكية إلى أن أكثرَ من ثلاث سنوات في العراق دون حسم توضح ضرورة إعادة دراسة الوضع و"مناقشة إلى أي اتجاه نسير".
يُشار إلى أن نسبةً كبيرةً من الأمريكيين تطالب بانسحاب القوات الأمريكية في العراق ولكن بصورةٍ جزئية، فيما تنخفض نسبة شعبية الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إلى مستويات قياسية بسبب تأزم الوضع في العراق.