دعت الحكومة البريطانية الحكومةَ الصوماليةَ المؤقتة إلى الحوار مع المحاكم الشرعية في الصومال لإعادة الاستقرار إلى الوضع في الصومال، ونقلت "BBC" عن وزير الدولة البريطاني للشئون الأفريقية لورد ترايسمان قولَه إنه تحدث مع الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف وطالبه بعدم دعوة قوات إثيوبية للدخول إلى الأراضي الصومالية، مشيرًا إلى أنه يستطيع أن يؤكد أن الحكومة الصومالية المؤقتة لم تَقُمْ بتوجيه مثل هذه الدعوة لإثيوبيا حتى الآن.
ويأتي هذا الموقف البريطاني وسطَ تحذيراتٍ من الأمم المتحدة بإمكانيةِ وقوعِ اشتباكاتٍ بين القواتِ التابعةِ للحكومةِ المؤقتة وميليشيات المحاكم الشرعية، بينما جدَّدت المحاكم الشرعية تأكيدَها على أنها لن تهاجمَ مدينة بيداوا مقر الحكومة الانتقالية، وأنها تريد الحوارَ مع الحكومة المؤقتة، إلا أن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف وضع مجموعةً من الشروط لأجل الحوار مع المحاكم الشرعية وفي مقدمتها إلقاء السلاح والاعتراف بالحكومة المؤقتة وكذلك بالمؤسسات الوطنية.
ويتمثَّل الوضع الصومالي الحالي في تحقيقِ ميليشيات المحاكم الشرعية تقدمًا عسكريًّا كبيرًا مدعومةً فيه من جانب الشعب الصومالي، بينما انهار تحالف أمراء الحرب، فيما يترقب المجتمع الدولي الوضع القائم مع محاولات وساطة من اليمن وأنباء عن تدخل عسكري إثيوبي في الأراضي الصومالية ضد المحاكم الشرعية، وهو التدخل الذي أكده شهود عيان، وترفض الحكومتان الصومالية والإثيوبية تأكيده.