عمان- خاص

أكد حكمت الرواشدة- محامي نواب الإخوان المسلمين المعتقلين في سجن الجفر"الصحراوي" الأردني- أن قناة (العربية)، لم تكن أمينةً في نقلِها عن الدكتور محمد أبو فارس فيما يتعلَّق بمقتلِ الزرقاوي، وقال الرواشدة- بعد لقاءٍ مع النواب الأربعة في سجنهم السبت 17/6/2006م-: إن أبو فارس قال إنه اشترط على مراسل العربية بثَّ المقابلة كاملة، والتي زادت على 25 دقيقة، إلا أن ما تمَّ بثه منها لم يتجاوز الدقيقة، وكان كلامًا محرفًا، وتمَّ التلاعب فيه باستخدام تقنية "المونتاج".

 

وأشار المحامي إلى أن النائب أبو فارس فرَّق في المقابلة بين شهيدِ المعركة وشهيدِ الغرق والحرق والهدم، وقال: "إن شهداء الفنادق من النوع الثاني، وإن الغوغاء يخلطون بين النوعين"، كما أكد حرمة دم أي إنسانٍ مسلمًا كان أم غير مسلم، وأن الشهيدَ يُغفر له حقوق الله عليه، وليس حقوق العباد عليه من دمٍ ومال.

 

وأشار الرواشدة- في مؤتمر الملتقى الوطني للأحزاب والنقابات والشخصيات الوطنية الذي عُقد السبت 17/6/2006م- إلى قيام سلطات الأمن بمنع زيارة أهالي النواب أمس، مؤكدًا أنه مخالفٌ للقانون وانتهاك لحقوق الإنسان، باعتبار أن الوقائع المنسوبة للنواب لا تشكِّل جريمة.

 

وفيما يتعلَّق بصحة النواب قال الرواشدة إنها جيدة ما عدا النائب محمد أبو فارس (70 عامًا)، والذي نُقل إلى المستشفى لمراقبةِ ارتفاع الضغط لديه، وانتقد الرواشدة إجراءاتِ الحكومة مؤخرًا بحقِّ الحركةِ الإسلامية وإقدامها على اعتقال أربعة من نوابها على خلفية تعزيتهم لذوي الزرقاوي، وحملت المداخلات خلال الملتقى الذي انعقد في الأمانة العامة على استهداف الحكومة للحركة الوطنية بمختلف أساليب التضييق، منوهين إلى تفصيل القوانين ومسلسل التضييق على الحريات والتحجيم المبرمج.

 

 سالم الفلاحات

 

وأشار المتحدثون إلى المبالغة الحكومية المقصودة، والتي ستفضي إلى إضعاف قدرة الأردن على مواجهة التحديات، وستنال من الوحدة الوطنية، وأجمع المتحدثون على ضرورة تمسك كل القوى الوطنية بـحماية المقاومة والذود عنها، مطالبين الحكومة ببيان موقفها من المقاومة في فلسطين والعراق، والكف عن الخلط بين المقاومة والإرهاب.

 

وأعرب فضيلة المراقب العام لإخوان الأردن سالم الفلاحات عن استهجانِه للأساليب الحكومية التي وصفها بالطفولية، مشددًا على أن الحركة الإسلامية لن تطالبَ بالإفراج عن النواب، وقال: دعوا الحكومة تعالج مشكلتها باعتقال ليس له مسوغ، مضيفًا "نريد أن يدافعَ مجلس النواب عن مجلس النواب وليس عن هؤلاء النواب، والمطلوب من المواطن أن يدافعَ عن الوطن المهدَّد، والمطلوب من الأحزاب أن تدافعَ عن الحرِّيات وحقوق المواطن، فالقضية قضية وطن.