بغداد- وكالات

بدأت قوات أمريكية وعراقية تقدَّر بالآلاف اليوم الأحد 18 يونيو 2006م في الانتشار جنوب مدينة الرمادي الواقعة غرب العاصمة العراقية بغداد؛ استعدادًا لبدء عملية عسكرية كبيرة في المدينة، فيما أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانًا تدعو فيه إلى غلق المساجد السنية في البصرة احتجاجًا على عملية اغتيال أحد الأئمة السنة في المدينة قبل أيام.

 

وأشارت المصادر العسكرية الأمريكية إلى أن العملية المقبلة في الرمادي تهدف إلى ضرب خطوط إمداد فصائل المقاومة في العراق؛ لأن العملية ستساعد القوات العراقية على إقامة قواعد ثابتة والقيام بعمليات دورية تعيد المنطقة لسيطرة القوات العراقية؛ حيث تخضع في الفترة الحالية لسيطرة جماعات المقاومة.

 

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إن أهالي المدينة بدأوا عملية نزوح جماعية منها، على الرغم من تأكيدات الأمريكيين أن العملية لن تكون كبيرة؛ وذلك لأن أغلب العمليات العسكرية الأمريكية التي تتم في المدن العراقية تشهد قتالاً في الشوارع وزرع عبوات ناسفة في الطرقات إلى جانب القصف الجوي والذي يوقع العديد من الضحايا بين المدنيين العراقيين وهي الظاهرة التي تكررت كثيرًا في الفترة الأخيرة.

 

من جانب آخر واصلت القوات الأمريكية عملية البحث عن الجنديين الأمريكيين اللذين اختطفهما مسلحون في منطقة اليوسفية بالعاصمة العراقية بغداد، وأكد المتحدث باسم الجيش الأمريكي ويليام كالدويل أن العملية لن تتوقف حتى يتم العثور على الجنديين.

 

وتعتبر هذه العملية هي الأولى لخطف جنود أمريكيين منذ مقتل زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، في قصف أمريكي على منزل في بعقوبة الأسبوع قبل الماضي.

 

في سياق منفصل أصدرت هيئة علماء المسلمين- أعلى هيئة سنية في العراق- اليوم بيانًا دعت فيه المساجد السنية في مدينة البصرة ذات الغالبية الشيعية والواقعة جنوب العراق إلى إغلاق أبوابها باستثناء الجامع الكبير؛ احتجاجًا على اغتيال عضو الأمانة العامة للهيئة ومفتي البصرة الشيخ الدكتور يوسف الحسان و3 من حراسه على يد مسلحين الجمعة الماضي في وضح النهار، وطالب البيان محافظ البصرة بالعمل على وقف ممارسات المجموعات المسلحة التي تستهدف السنة في تلك العمليات التي وصفها البيان بأنها "إرهابية تقوم بها ميليشيات طائفية".

 

ميدانيًّا نقلت وكالة (رويترز) عن مصادر في الشرطة العراقية أنه تم العثور على 10 جثث في أماكن متفرقة من العاصمة العراقية بغداد، وهي البياع والدورة والسيدية والوشاش، وأشارت مصادر الشرطة إلى أن الجثث عليها آثار إطلاق نار وتعذيب.

 

من جهة أخرى أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي- في مؤتمر صحفي اليوم بطهران- أن إيران ترفض إجراء حوار مع الأمريكيين حول الملف العراقي، مشيرًا إلى أن مثل هذا الحوار ليس على الأجندة الأمريكية في الفترة الحالية، كما قال إن هناك سلوكًا غير مقبول قد بدر من الأمريكيين في الفترة الأخيرة يمنع مثل هذا الحوار من دون أن يوضح طبيعة هذا الحوار.

 

ويأتي ذلك على الرغم من إشارة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم إلى أن هذا الحوار قد يكون مفيدًا للعراقيين والإيرانيين.