بغداد- عواصم- وكالات
تكشفت انتهاكاتٌ جديدةٌ قامت بها القوات الأمريكية في العراق بعد اتهامات للجنود الأمريكيين بقتل مدنيين في الفلوجة، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية تقريرًا يوضح حدوث "إساءات" من الجنود الأمريكيين بحق معتقلين عراقيين، فيما تواصلت أعمال العنف في دليل على إخفاق الخطة الأمنية المطبَّقة حاليًا في بغداد.
فقد كشفت مصادر طبية في مدينة الفلوجة عن قيام قوات الاحتلال الأمريكية في العراق بقتل 8 من عائلة واحدة، بينهم نسوة وأطفال، وإصابة 6 آخرين في قصف أمريكي على المدينة مساء أمس، وقد نفى الأمريكيون الأمرَ، إلا أن ناطقًا باسم الجيش الأمريكي- وهو الكابتن فرانك باسكوال- أكد لإخبارية (الجزيرة) الفضائية أنه سوف يتم فتح تحقيق في الاتهامات.
إلى ذلك أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية تقريرًا يشير إلى وجود ما سماه "إساءات" من جانب القوات الأمريكية بحق معتقلين عراقيين، إلا أن التقرير لم يطلِق على هذه الممارسات اسمَ "انتهاكات"، قائلاً: إنها لا ترقى إلى هذا المستوى!! ومن بين تلك الانتهاكات الأمريكية تقديم الخبز والماء فقط لمعتقلين على مدى 17 يومًا مع تكبيلهم بالأصفاد.
على المستوى الميداني نقلت وكالة (رويترز) عن مصادر في الشرطة العراقية أن انفجارَين قد وقعا في العاصمة العراقية بغداد، الأمر الذي أدى إلى مقتل 11 شخصًا على الأقل، وأشارت مصادر الشرطة إلى أن سيارةً ملغومةً ضربت نقطةَ تفتيش للجيش العراقي جنوب العاصمة؛ ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينما وقع انفجارٌ آخر عن بلدة المحمودية جنوب ابغداد، الأمر الذي أدى إلى مصرع 4 أشخاص، وقد أعلنت جماعةٌ تطلق على نفسها "أنصار السنة" المسئولية عن العملية في بيان على الإنترنت.
وكانت العمليات المسلَّحة قد أسفرت أمس عن مقتل أكثر من 40 عراقيًّا في عمليات متفرقة، كان من بينها تفجيرٌ انتحاريٌّ في بغداد أسفر عن مقتل 11 شخصًا واستهدف نقطة تفتيش مشتركة للجيش والشرطة منطقة العلوية.
وتشير هذه العمليات إلى أن الخطة الأمنية التي بدأت الحكومة العراقية تطبيقَها منذ حوالي 4 أيام قد فشلت في مراحلها الأولى في تحقيق الاستقرار الأمني في العاصمة، على الرغم من مشاركة 40 ألف جندي أمريكي وعراقي فيها.
في سياق متصل تعهَّد تنظيم قاعدة الجهاد في أفغانستان بالانتقام ممن قتل أبو مصعب الزرقاوي- الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين- والذي قُتل في غارة أمريكية قبل 10 أيام على منزل في بعقوبة، وتم تعيين خليفة له هو أبو حمزة المهاجر، الذي يقول الأمريكيون إنه أبو أيوب المصري، وأعلنوا أنهم وضعوه على قائمة المطلوبين للأمريكيين في العراق.