اكد ماكس فيشر الكاتب الصحفي الأمريكي ان إصرار القاضي الانقلابي محمود كامل رشيدي على أن الحكم ببراءة المخلوع  مبارك ونجليه وبعض كبار مساعديه "ليس له علاقة بالسياسة" مجرد كذب وتدليس  قائلاً إنَّ كل ما حدث لمبارك منذ الإطاحة به مرتبط بالسياسة.

وأوضح الكاتب في مقالٍ له بموقع فوكس الأمريكي أنَّ مبارك واجه اتهامات بالفساد (بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل بأسعار مخفضة وغيرها) والقتل (إصدار أوامر لقوات الأمن بقتل المدنيين الذين تظاهروا ضده)، جميعها كانت صحيحة، لكن محاكمته جاءت لإرضاء المزاج الثوري وقتها.

والآن، انتهى المزاج الثوري تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الذي يحتوي نظامه على الكثير من شخصيات نظام مبارك، فكان القضاء المصري جهازًا سياسيًا موثوقًا يضم موالين للنظام ما زالوا موجودين في مناصبهم حتى هذه الساعة، على حد قول الكاتب.

ورأى الكاتب أنَّ السياسة الحالية تُفضّل إطلاق سراح المخلوع مبارك، وإنها السياسة وليست سيادة القانون التي قادت هذه القضية منذ البداية، ففي مايو، حُكم على مبارك بالسجن لمدة 3 سنوات لاتهامه في بعض قضايا الفساد، لكنه كان قد بقي ثلاث سنوات بالفعل في السجن خلال صدور الحكم، بما يعني أنه قضى عقوبته، ولا يوجد أي تهم عالقة ضده.