أكد موقع "ديلي بيست" الأمريكي أن حكم براءة المخلوع اليوم جاء تتويجًا لما قام به الجيش  بقيادة السفاح السيسي من سحقٍ لثورات الربيع العربي، مؤكدًا  أنَّ حكم البراءة اليوم يتناقض بشكل ملحوظ مع طريقة تعامل القضاء المصري مع سجن المئات من الإسلاميين والنشطاء اليساريين الذين احتجوا على عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو من العام الماضي.

 

وعلق الموقع في مقال حمل عنوان "براءة مبارك تشير إلى الانتصار الكامل للجيش على الربيع العربي"، على الحكم قائلا : "بعد حوالي مرور أربع سنوات على الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، رفضت المحكمة التهم الموجهة إليه في قضية قتل أكثر من 200 متظاهر إبَّان ثورة 25 يناير 2011 التي أنهت حكمه الذي استمر نحو ثلاثة عقود، وامتلأت قاعة المحكمة التي كانت مكتظة بأنصاره بالهتافات فور إعلان براءته، فيما ندب خصومه على القرار الذي اعتبروه ذروة الثورة المضادة التي تقع تحت إشراف رجل مبارك القوي الذي كان يومًا ما مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي انتخب رئيسًا للبلاد في مايو الماضي".

 

وأشار المقال الى ان حكم  براءة حسني مبارك ونجليه – علاء وجمال - وكبار مساعديه صدر حيث ههل مؤيديو المغلوع وهتفوا  بينما يعلو صرير أسنان المعارضين من الإحباط الذي لحق بهم، مشيرًا إلى أنَّ قمع "الدولة العميقة" قد عاد من جديد لكل من يخطئ في حق النظام.

 

واوضح المقال  أنَّ الحكم يبرئ مبارك ونجليه أيضًا من قضايا الفساد المتعلقة ببيع الغاز للكيان الصهيوني  كما برأت المحكمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه في قضية التآمر لقتل المحتجين في انتفاضة الربيع العربي التي أودت بحياة 800 متظاهر وإصابة ما لا يقل عن 2000 آخرين، وهو ما يؤكد قول نشطاء الديمقراطية بعودة "الدولة العميقة" لعهد مبارك.

 

وذكر الموقع أنَّ حكم البراءة اليوم يتناقض بشكل ملحوظ مع طريقة تعامل القضاء المصري مع سجن المئات من الإسلاميين والنشطاء اليساريين الذين احتجوا على عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو من العام الماضي.

 

يذكر أنَّ المحكمة المختصة بنظر قضية قتل المتظاهرين إبَّان ثورة 25 يناير 2011 كانت أصدرت حكمًا في أواخر العام 2012 يقضي بالسجن المؤبد لكل من الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، لكن محكمة النقض ألغت الحكم في العام التالي وأمرت بإعادة محاكمته، وبرأتهم المحكمة اليوم السبت من التهم الموجهة ضدهم.