أكد الباحث السياسي د. رفيق حبيب أن الثورة المصرية انتقلت إلى مرحلة الثورة المنظمة المخططة ذات الرؤية بعدما اجتازت المرحلة الثورية العفوية، وأصبح لها مشروع تدافع عنه، كما أنها أصبح لها قيادة، مشيرًا إلى أن ذلك وإن كان يطيل أمد الثورة إلا أنه يجعل انتصارها محققًا وراسخًا. وقال عبر "الفيس بوك": في حالة الثورة التقليدية، يكون المشروع هو القاعدة التي تبنى عليها الثورة، ويتم التخطيط للثورة قبل أن تبدأ، وتبنى قواعد الثورة على أساس الانتماء للمشروع، ثم تبدأ الثورة من خلال القاعدة الصلبة المؤمنة بالمشروع، وتجذب قطاعات واسعة لها. وأشار إلى أنه في حالة ثورات الربيع العربي، بدأت الثورة بالمرحلة العفوية، ثم تحولت إلى ثورة منظمة لها رؤية، مما أعطاها مضمون، وجعلها تعمل على حماية مشروع تحمله، ولكنها لم تصل إلى مرحلة ربط المشروع بالثورة، فيصبح انتصار الثورة انتصارا للمشروع. وأكد ان مسار الحراك الثوري ينتقل بالفعل من صيغة الثورة العفوية إلى صيغة الثورة المخططة، ووصل سريعا بعد الانقلاب إلى الصيغة الوسطى، وهي صيغة الثورة المنظمة موضحا ان ومسار الثورة يتحول من ثورة بلا قيادة إلى ثورة لها قيادة، ومن ثورة لها مطالب عامة، إلى ثورة لها رؤية محددة.