مقديشيو- وكالات الأنباء

أعلنت المحاكم الشرعية الإسلامية الصومالية عن قبولها العرض اليمني لإجراء محادثات في صنعاء بين قيادة المحاكم والرئيس الصومالي عبد الله يوسف، من جهةٍ أخرى عززت القوات التابعة للمحاكم سيطرتها على مدينة جوهر المعقل الأخير لميليشيات أمراء الحرب الذي أعلن أحد زعمائه وهو محمد قنيري أفرح أنه تم حله بعد الهزائم التي منيت بها الميليشيات التابعة له أمام قوات المحاكم الشرعية، معلنًا اعتذاره للشعب الصومالي عن الانتهاكات التي مارسها زعماء التحالف بحقه.

 

وقد أعلن زعيم المحاكم الشرعية شيخ شريف شيخ أحمد قبوله الاعتذار الذي قدَّمه قنيري والذي يعتبر الأقوى بين أمراء الحرب في الصومال.

 

وقد أعلن موقع على شبكة الانترنت تُديره الحكومة اليمنية أمس إن زعماء المحاكم الشرعية وافقوا على إجراء محادثات مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف في اليمن، وقال مصدر قريب من رئيس المحاكم الشرعية شيخ شريف شيخ أحمد لوكالة (رويترز) إن صنعاء دعت أحمد ويوسف لإجراء محادثات.

 

وأوضح موقع 26 سبتمبر على شبكة الانترنت أن مصادر مطلعة قالت إن قيادة المحاكم الشرعية الصومالية أبلغت اليمن استعدادها لزيارة صنعاء لإجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف والحكومة الصومالية المؤقتة لـ"وقف إراقة الدماء وإعادة الهدوء والاستقرار"، وقال الموقع أيضًا إن المسئولين اليمنيين أجروا مباحثاتٍ مع الجانبين لترتيب هذه المحادثات.

 

من جانبٍ آخر، شهدت العاصمة الصومالية مقديشيو التي تُسيطر عليها المحاكم الشرعية مظاهرات ضد القرار الذي وافق عليه البرلمان الصومالي مؤخرًا بنشر قوات حفظ سلام دولية في البلاد.

 

ويبرر رافضو القرار موقفهم بأن الدول المجاورة للصومال والتي من المتوقع أن تشارك في قوات حفظ السلام لن تكون محايدة في مواقفها بالنظر إلى تورطها سابقًا في تأزيم الأوضاع بالصومال.

 

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إن الآلاف من الصوماليين قد شاركوا في هذه المظاهرات مرددين شعارات مناهضة للغرب، حيث سار نحو 3000 متظاهر بينهم أطفال ونساء منقبات في الشوارع، وهتفوا قائلين: "لا نريد قوات أجنبية"، ولوح عدد منهم بلافتات بالعربية والإنجليزية تقول: "افتحي عينيك يا أمريكا".

 

وكان البرلمان الصومالي قد تبنى مؤخرًا دعوةً وجهتها الحكومة الصومالية المؤقتة برئاسة علي محمد جيدي لاستدعاء قوات أفريقية لحفظ السلام في البلاد، مما أثار ردود فعل غاضبة واسعة النطاق في صفوف الصوماليين.

 

ويعود هذا القرار إلى قرار سابق اتخذه وسطاء العملية السلمية بالصومال في العام الماضي 2005م، وبموجبه من المفترض أن تأتي قوات من أوغندا والسودان أولاً تليها دول الجوار الصومالي في القرن الأفريقي بما فيها إثيوبيا التي تُعْتَبَر المنافس الإقليمي التقليدي للصومال.

 

وقال حسين كوراب- وهو رئيس جماعة سلام لها صلة بالمحاكم الشرعية-: "الصوماليون يريدون أن يحكموا أنفسهم، لن نقبل أبدًا التدخل العسكري من إثيوبيا أو من أي جهةٍ أُخرى"، ويُشَكِّك الكثير من الصوماليين في نوايا إثيوبيا باعتبار أنها أكبر حليف لواشنطن في مكافحة ما يُسَمَّى بـ"الإرهاب" بمنطقة القرن الأفريقي.