لم يثن الإرهاب الأمني الشعب المصري الثائر عن المضي قدمًا في ثورته، وسجلت مصر الثورة تحديًا جديدًا لإرهاب عزبة الثورة المضادة، بالرغم من الدم والاعتقالات الإجرامية والرصاص وإعلان العصابة حالة الحرب، وتوريط الجيش.

لقد حطم ثوار مصر جميعًا اليوم كل الحواجز التي وضعها العسكر لمنع خروج الشعب الثائر، وفشلت ميليشيات العسكر في منع انتفاضة الشعب المصري وفي القلب منه شبابه الحر، التي خرجت في فعاليات حاشدة بمختلف ربوع مصر استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في أول أيام أسبوع "الله أكبر.. إيد واحدة".

إن عسكرة الدولة وتحويل الشارع إلى معسكرات تدل على ضعف الانقلاب وفشله في إخماد الحراك الثوري وأن الثوار يكسبون الشارع والنصر قادم لا محالة، وسط وعي واضح بعدو الثورة الرئيسي، واستيعاب كامل أن عصابة الانقلاب ما هي إلا أداة في يد الحلف الصهيوني الأمريكي لحماية نظام كامب ديفيد العميل وضمان استمرار سيطرتهم على مقدرات الوطن.

إن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب وهو ينعي الشهداء جميعًا الذين ارتقوا اليوم برصاص ميليشيات الانقلاب، يدعو بالشفاء العاجل للمصابين الأبطال، ويحمل الخائن عبد الفتاح السيسي وعصابة الانقلاب المنفذة لأوامر الهيمنة الأمريكية مسئولية دماء الشهداء والمصابين، ويتهمهم باستمرار جرائم القتل الجماعي مع سبق الإصرار والترصد، ويؤكدها أن سقوط مزيد من الشهداء لن يكون إلا وقودًا جديدًا يشعل الثورة، وأن تضحية الانقلاب بأبناء مصر في الجيش والشرطة وإلصاق التهم بالثوار، هي ألعاب صبيانية باتت مفضوحة وتطالب الحذر من المجندين والضباط ، فثورتنا شعبية وسلمية مبدعة ولن تكون بإذن الله في يوم ثورة مسلحة.

إن التحالف إذ يحيي الثوار والثائرات الذين خرجوا اليوم بعزم وثبات وتمسك بحريتهم وهويتهم وكرامتهم، يدعو جموع الشعب المصري إلى استكمال ثورتهم، والاحتشاد في معركة استعادة الثورة، غدًا السبت 29 نوفمبر 2014 في كل شوارع مصر بالتزامن مع موعد النطق بالحكم على المخلوع مبارك، فكما أرعبهم نزول اليوم فإن نزول الغد أداتنا لمنع تبرئة الفرعون وليكون يوم وحدة لثوار الميدان وأهالي الشهداء والاصطفاف الشعبي ضد الانقلاب صنيعة الفرعون المجرم.

والله أكبر.. إيد واحدة ضد الانقلاب العسكري الغاشم 
التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب 
الجمعة 6 صفر 1436 هـ 28 نوفمبر 2014