عواصم- وكالات
أكد تقريرٌ أعده فريق الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية وقوع العديد من المجازر في إقليم دارفور غرب السودان إلى جانب المئات من حوادث الاغتصاب، وأوضح كبير ممثلي الادعاء في المحكمة مورينيو أوكامبو أمس الأربعاء 14 يونيو توقعاته بقرب توجيه سلسلة من الاتهامات بهذا الخصوص، إلا أنه لم يحدِّد جدولاً زمنيًّا لذلك.
وذكر التقرير الذي تمَّ تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي أن العديدَ من عمليات القتل والاغتصاب قد وقعت في الإقليم إلى جانب موت الآلاف في الإقليم بسبب نقص إمدادات الغذاء والمواد الضرورية الأخرى موضحًا دور الهجمات التي يتعرَّض بها العاملون في مجال الإغاثة الإنسانية بالإقليم في انخفاض مستوى العمل الإنساني، كما أكد التقرير أنه تم تدمير أكثر من ألفي قرية، ما أدَّى إلى إيجاد حوالي مليون لاجئ.
وأشار مورينيو أوكامبو إلى أنه لن يتمَّ توجيه أية اتهامات قبل جمع الأدلة والشهادات، وهي المهمة التي أشار إلى وجود العديد من العراقيل أمامها، كما أوضح أنه لن يتم الإعلان عن تهم إلا بعد موافقة قضاة المحكمة عليها.
واتهم كبير ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية ميليشيات الجنجويد بالتورط في الكثير من الانتهاكات، قائلاً إنه من حقِّ المحكمة أن تجريَ محاكماتٍ لمَن يثبت تورطه بالنظر إلى عدم محاكمتهم في بلادهم.
وتمنع قوانين المحكمة محاكمة المشتبه بهم ممن واجهوا محاكماتٍ نزيهةً وعادلةً في بلادهم.
لكن وكالة (رويترز) نقلت عن نائب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عمر مانيس تأكيدَه أن الحكومة السودانية قدَّمت العديد من المتورطين إلى محاكمات وتمَّ إصدار أحكام كثيرة تتراوح بين السجن مدى الحياة وبين الإعدام.
وتدور في إقليم دارفور الواقع غرب السودان مواجهاتٌ طائفية عرقية بين الميليشيات المنحدرة من عرق عربي والتي تسمى الجنجويد وحركات التمرد التي تنحدر من العرق السوداني ومن بينها جبهة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة، وقد دخلت الحكومة السودانية في مفاوضات مع حركات التمرد أدَّت إلى اتفاق سلام وقَّعت عليه الحكومة وبعض حركات التمرد التي تتهم الحكومة بدعم الجنجويد، وهي الاتهامات التي تؤكدها أطراف دولية وتنفيها الحكومة السودانية.