شهدت العاصمة العراقية بغداد أعمالَ عنف مختلفةً في أول أيام تطبيق الخطة الأمنية الجديدة التي أعلن عنها رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي.

 

فقد أشارت وكالات الأنباء إلى أن سيارةً مفخخةً انفجرت في حيِّ القاهرة بالعاصمة بغداد؛ الأمر الذي أسقط قتيلين وخمسة من الجرحى في الساعات الأولى من بدء تطبيق الخطة الأمنية الجديدة التي تستهدف إعادةَ الاستقرار الأمني للعاصمة بغداد، كما وقعت اشتباكات بين مسلَّحين ورجال الشرطة العراقية في منطقة الأعظمية بالعاصمة بغداد.

 

وفي غضون ذلك، تظاهر مجموعةٌ من مؤيدي الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في حي الكاظمية ببغداد؛ احتجاجًا على زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للعراق أمس والتي جاءت بصورةٍ مفاجئةٍ للكل، حتى لبعض أركان إدارة بوش.

 

وتشمل الخطة الأمنية نشرَ قواتٍ عراقيةٍ وأمريكيةٍ يبلغ تعدادها 75 ألف جندي معززةً بالمدرعات والآليات، كما أكدت مصادرُ عراقيةٌ عدم وجود موعدٍ نهائي للعملية بالنظر إلى أنها تهدف إلى إحلال الأمن في المنطقة.

 

وفي سياقٍ متصل أشارت وكالة (رويترز) إلى أن متظاهرين عراقيين تجمعوا أمام القنصلية الإيرانية في مدينة البصرة وأضرموا النارَ في جزءٍ من المبنى؛ وذلك احتجاجًا على بثِّ قناة إيرانية برنامجًا أساء إلى المرجع الشيعي محمود الحسني، كما طالبوا الحكومةَ الإيرانيةَ والقناةَ بالاعتذار الرسمي عن الإساءة.

 

وفي خصوص مقتل زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الرزقاوي، أشارت "BBC" إلى أن الاستخبارت الأردنية كشفت معلوماتٍ مهمةً عن الوسيلة التي تمَّ بها تعقُّب الزرقاوي، وأشارت المعلومات إلى أن الاستخبارات استخدمت عيونًا داخل تنظيم القاعدة نفسه بعد تحول الأردن من إستراتيجية "الوقاية من القاعدة" إلى إستراتيجية "الهجوم على القاعدة".

 

وأفادت مصادر دبلوماسية غربية في الأردن أن الأمنَ الأردني حلَّل الشريطَ الذي ظهر فيه الزرقاوي وأثبت أنه تمَّ تصويره في قاعدةٍ أمريكيةٍ في اليوسيفية، فتم تضييق الخناق على الزرقاوي الذي فرَّ إلى المكان الذي قُتل فيه، وهو المكان الذي كانت تُقيم فيه زوجته إسراء ياسين جراد ابنة ياسين جراد الذي يُعتقد أنه من نفَّذ الهجوم الذي قَتَل فيه رئيسَ المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم قبل أكثر من عامين.

 

وقد قُتلت زوجة الزرقاوي وابنُه البالغ من العمر 18 شهرًا خلال القصف الأمريكي الذي أودى بحياةِ الزرقاوي يوم الأربعاء الماضي في منزل بناحية ديالي قرب بعقوبة.