كشف مرصد أزهري في ذكرى اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة كم الانتهاكات التي تعرضت لها طالبات مصر من قوات أمن الانقلاب حيث لا تزال طالبات جامعة الأزهر في صدارة قائمة الأكثر انتهاكًا بحقهن ويظل العنف ضد المرأة متفشيًا بأشكال عديدة في نواحي الجامعة. ففي الشهر الماضي اختفت الطالبة علياء طارق السيد من أمام جامعة الأزهر قسريًّا من قبل قوات أمن ملثمين لمدة ثماني عشر يومًا تم تعذيبها فيهم بأشكال عديدة ولم يتم التحقيق في الواقعة وإلقاء القبض على المتهمين حتى الآن .
وذكر المرصد في بيان له "يشكل العنف ضد الطالبات باعث قلق يحظى بالأولوية لدى المرصد هذا العام نظرًا لكثرة الانتهاكات التي تحدث ضدهن، حيث تم الحكم خمس طالبات بالجامعة بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنية وهن "أسماء حمدي- آلاء السيد- عفاف أحمد- رفيدة إبراهيم- هنادي أحمد"، فيما وصل عدد حالات الاعتقال التعسفي في حق الطالبات إلى 44 حالة من بداية العام الدراسي الجديد، وفي واقعة فريدة من نوعها تكرار ظهور ثعابين في إحدى زنازين سجن القناطر, تبين بعدها أن الثعابين تسكن في سقف الزنزانة بعد هروبها من الأشجار التي تم حرقها من قبل إدارة السجن.
وأشار البيان إلى أن الحدث الأبرز في الأسبوع الماضي هو اقتحام جامعة البنات فرع القاهرة يوم الثلاثاء 18/11 (والذي لم يكن الأول من نوعه) بحثًا عن إحدى المظاهرات الطلابية التي كانت قد انتهت قبل عشر دقائق من وصول قوات الشرطة، "ثم فجأه وبدون أي مقدمات وقفوا قدام الكافتيريا ونزل كل الظباط والعساكر يجروا عالكافتيريا في مشهد مفزع وفجأه ضربوا كميات رهيبة من الغاز والخرطوش وجريوا ورا الجامعة كلها وبدا يعتقلوا البنات وأي حد يقرب منهم كانوا بيرشوا عليه مادة صفراء بتحرق الوش والجلد من حاجة زي طفاية الحريق ودخلوا مبنى طب أسنان وبقوا يضربوا البنات بالأقلام على وشهم واستمر الوضع دا اكتر من ساعة وسط حالة من الفزع وحالات الإغماء والانهيار العصبي" على حد تعبير إحدى الطالبات.
وفي سياق الانتهاكات التي يتعرض لها طالبات الأزهر فإنه يتم تفتيش الطالبات بشكل مهين وضرب إحدى الطالبات على وجهها حين اعترضت على إلقاء محتويات شنطتها على الأرض مما جعل الطالبات تذهب لتقدم شكوى لعميد الكلية عندها تم الاعتداء عليهم مرة أخرى بالضرب والركل بالأقدام حتى فقدت إحدى الطالبات الوعي وتم أيضًا التعدي بالضرب والسب على العديد من الطالبات وضرب إحدى الطالبات على وجهها واحتجاز أخرى بمكتب الأمن وذالك حين اعترضن على تفتيش (رجال أمن فالكون) لهن ليأتوا بعدها بـ3 سيدات لتفتيش الطالبات تفتيش مهين يصل إلى درجة التحرش الجنسي بهن.
وأكد المرصد أن العنف ضد المرأة انتهاكًا لحقوق الإنسان تتحمل الدولة مسئوليته، وسيواصل المرصد عرض الانتهاكات التي تحدث إلى الفتيات ودعوة المجتمع المدني إلى ضمان حصول الفتيات والطالبات على حقوقهم. ويدعو المجلس القومي للمرأة إلى الالتزام بواجباته والحفاظ على حقوق الطالبات .