أكد الداعية الإسلامي د. طارق السويدان أن من أهم أسباب تحول نعمة البترول إلى نقمة على دول الخليج هو إنفاق بعض دول الخليج المليارات لمحاربة العمل الإسلامي المخلص في كل مكان وبالذات لدعم النظام الإجرامي الانقلابي الدموي في مصر.
وقال السويدان في تدوينة عبر "الفيس بوك" تحت عنوان "انخفاض أسعار البترول نعمة أم نقمة؟: هذا الانخفاض الذي هز الأنظمة وأخاف الشعوب في الخليج هل هو فعلاً مصيبة؟!
وأضاف: لا أظن ذلك ولأسباب كثيرة أهمها: إن هذا الانخفاض يجب أن يؤدي إلى التفكير الجاد- والذي تأخر كثيرًا- بتنويع مصادر الدخل لأن البترول سينضب يومًا أو يجد العالم بديلاً عنه وعندها ما الحال المتوقع لشعوبنا وأحفادنا؟!
وأشار إلى أن معدلات إنتاجية الفرد تدنت في دول الخليج بشكل كبير وأصبح الكثيرون في بطالة مقنعة (والبركة في البترول طبعًا)، لافتًا إلى أن انخفاضه لعله يدق جرس الإنذار أمام الحكومات والشعوب المترفة ضعيفة الإنتاجية ولعلها تبدأ بالكسب من عرق جبينها وليس من إهدار نفطها.
وأوضح انه بسبب إيرادات البترول الضخمة ترهلت الدول والشعوب وتخدرت حتى ما عادت تشعر بالكوارث التي تتجه إليها وأهمها مخرجات التعليم الكارثية والتي تنبئ بمستقبل أسود في التنافس العالمي (مع التحية الخاصة للاستثناءات القليلة).
وأشار إلى أن الإيرادات الضخمة والوفرة المالية ساهمت بشكل خيالي في ارتفاع الفساد المالي إلى معدلات مخيفة غير مرئيّة بسبب الغطاء السخيف من الأعطيات للأفراد والشعوب على طريقة (أعطه يا غلام!!)
وتابع: أنفقت بعض دول الخليج المليارات لمحاربة العمل الإسلامي المخلص في كل مكان وبالذات لدعم النظام الإجرامي الانقلابي الدموي في مصر، ومصير كل هذا الإنفاق ليس إلا الفشل في الدنيا والخيبة في الآخرة حيث يقول الله تعالى (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلَبون).
واختتم: وغيرها الكثير والكثير من الأسباب التي جعلت البترول نقمةً علينا بدلاً من أن يكون نعمة!! مضيفًا: أقول هذا حتى لا يقال لنا يومًا في الدنيا أو الآخرة: "أليس فيكم رجل رشيد".