أكد الباحث السياسي د. رفيق حبيب أن التحالف الوطني لدعم الشرعية باختياره النهج السلمي للثورة أفشل مخططات الانقلاب في إشعال حرب أهلية بين مؤيديه ومناهضيه وخفف حدة الكراهية التي بثها الانقلاب بين الأهالي.
وقال على "فيس بوك": كانت حالة الكراهية والرغبة في ممارسة العنف المادي والمعنوي، كافية لتدمير مسار الحراك الثوري، وكافية أيضًا لإشعال حرب أهلية تبرر الحكم العسكري الشامل. فقد وصلت مصر لحالة نزاع أهلي، يمكن أن تجر البلاد للعنف.
وأشار إلى أنه مع استمرار الحراك الثوري، تراجعت حالة الكراهية الظاهرة تدريجيًا، ومعها تراجعت حالة الكراهية الضمنية أيضًا. ومع صمود الحراك الثوري، مضيفًا: تراجعت حالات مواجهة الحراك من أهالي من عامة الناس، وإن ظل المواطن المستأجر يقوم بدوره، أقصد البلطجي.
وأكد أن رغبة عامة الناس في الانخراط في العنف اللفظي بكل أشكاله تراجعت، فأصبح المناخ حول مظاهرات الحراك الثوري يتغير تدريجيًا، وتأكد أن قدرة تحالف دعم الشرعية على ضبط مسار الحراك الثوري، قد فوتت فرص ومخططات الحرب الأهلية بكل أشكالها.
وأوضح أنه مع تغير المزاج العام المشبع بالكراهية، تغيرت الحاضنة الاجتماعية الداعمة للثورة، وتحولت الكتل التي كانت تواجه الحراك الثوري بعنف لفظي أو مادي، إلى موقف المتفرج، ثم موقف المؤيد والداعم، مما يؤكد على حدوث تحولات اجتماعية مهمة في الموقف من الثورة.
وأكد أن تحول بعض الجماهير من ممارسة العنف اللفظي والمادي تجاه الحراك الثوري إلى المشاركة فيه، تشير إلى عمق ما استطاع الحراك الثوري تحت قيادة تحالف دعم الشرعية تحقيقه.
وأكد أن أقصى ما كان يتوقع أن يتحول بعض العامة من مهاجمة الحراك الثوري إلى موقف المتفرج، مشيرًا إلى أن تحول العامة إلى المشاركة بأنفسهم في الحراك تحول له دلالة خاصة.