أصدرت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" تقريرًا رصدت فيه 30 حالة انتحار في فترة شهر ونصف من أول أكتوبر2014 حتى نوفمبر الجاري.
وجاء التقرير كالتالي:
بعد أن اختتم شهر سبتمبر الماضي بما يزيد على 16 حالة انتحار بينهم 12 حالة وقعت بالفعل ولم يتم إنقاذها؛ استمرت نفس تلك الوتيرة من الإقبال على الانتحار في ربوع مصر كلها؛ حيث رصدت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" العديد من حالات الانتحار في الفترة منذ بداية أكتوبر حتى منتصف نوفمبر الجاري، وقد كانت تلك الحالات كالتالي:
3 أكتوبر: انتحار مجند وعامل بمدرسة.
1- انتحر مجند في الأقصر لمروره بحالة نفسية سيئة وتغيبه عن الخدمة العسكرية.
2- وكذلك انتحر "عبد الفتاح الكفراوي" عامل بمدرسة السادات الثانوية بتلا منوفية، وذلك بأن وضع رقبته على قضبان القطار القادم من شبين الكوم إلى طنطا لمروره بضائقة مالية.
4 أكتوبر: عامل يشنق نفسه
3- حيث أقدم أحد العمال بمحافظة سوهاج على شنق نفسه بحبل في غرفة نومه، وذلك بعد أن عانى من ظروف مادية غاية في الضيق كما أكدت زوجته وأطفالها الثلاثة، وهو ما أدى به إلى الانتحار في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
7 أكتوبر: محاسب يلقي بنفسه من الطابق الخامس
4- ألقى "ربيع .ا .م 46سنة" - محاسب بقطاع كهرباء دمياط- بنفسه من الدور الخامس، بعد ضبطه مع زوجة آخر في منزلها.
8 أكتوبر: طالب يتخلص من حياته وفتاة تلقي حتفها بالخرطوش
5- أقدم الطالب "محمد عيد ممدوح" 20 سنة، بقرية سيف الشرقية، على قتل نفسه شنقًا بعد إصابته باضطراب نفسي عقب تحديد موعد زواجه.
6- فتاة تلقي مصرعها نفسها بفرد خرطوش: حيث استقبل مستشفى الطوارئ بالدقهلية "إ. م. ف" 15 سنة، جثة هامدة، وذلك بعد أن لقيت حتفها وبجوارها فرد خرطوش محلي الصنع ذي مقبض خشبي.
9 أكتوبر: شاب يتخلص من حياته بسب خلافات والديه على أعباء المعيشة
7- أقدم"علاء حسين سالم" شاب بمركز العدوة شمال المنيا، على الانتحار، إثر قيامه بربط حبل حول رقبته لمروره بحالة نفسية سيئة؛ وذلك لوجود خلافات بين والده ووالدته، بسبب أعباء المعيشة.
10أكتوبر : عاطل ومزارع وشاب ينتحرون لمشاكل مادية وأسرية
8- انتحر المواطن "وهبة عطية عمران" من أبناء قرية الروضة بمركز السنطة. غربية، بشنق نفسه في غرفته، بسبب ضيق الأحوال المعيشية، وعدم تمكنه من الإنفاق على أسرته.
9- وأيضا انتحر مزارع -من قرية البداري بمحافظة الإسماعيلية- وقال في وصية له إنه انتحر لأنه شاب وغير قادر على الزواج.
10- وشاب آخر - من سكان قرية عزبة سيف النصر في محافظة المنيا- انتحر في حين ذكر السكان أن مشاكل عائلية دفعته للانتحار.
11 أكتوبر: فتاة تتناول السم لتنهي حياتها
11- أقدمت فتاة مريضة نفسية"( ر . ح ) 25 سنة بمدينة دراو على الانتحار، إثر مرورها بحالة نفسية سيئة ناجمة عن خلافات أسرية، حيث غافلت أهلها وتناولت بودرة صبغة شعر لتنهى حياتها
15 أكتوبر: عجوز وعاطل وطالب ثانوي ينتحرون لأسباب مادية ونفسية.
12- أقدم عجوز بمنطقة إمبابة بمحافظة الجيزة على الانتحار بتناول مادة سامة قتلته في الحال بسبب إصابته بجلطة.
13- العثور علي عاطل منتحرا داخل شقته بمنطقة الأميرية، وقد أكد البعض أنه كان يعاني من حالة إدمان للمواد المخدرة، وكان يمر بأزمة مالية، ونفسية نتيجة تراكم القضايا والديون عليه، فقرر أن ينتحر ويتخلص من حياته، فقام بذبح نفسه داخل غرفة النوم بشقته بسلاح أبيض عبارة عن "كتر".
14- قام"شعبان محمد عبد العال" 17 سنة- طالب ثانوي- من مركز "المراغة" بمحافظة "سوهاج" بشنق نفسه داخل منزله بقرية الأخيضر، نتيجة المعاملة السيئة التي كان ينتهجها والده ضده.
16 أكتوبر: اضطرابات نفسية وجريمة تدفع شخصين للانتحار
15- أقدم "الفضلي م. ع. خ"، 37 عاما، عامل، ومقيم بقرية السالمية مركز فوّة، بكفر الشيخ، على الانتحار بمنطقة العطارين بمدينة الإسكندرية، مكان هروبه، بعد قتله زوجته منذ عدة أسابيع لمروره بضائقة نفسية، وفر هاربًا، ثم انتحر وترك وراؤه 3 أطفال صغار.
16- كما أقدم "رضا ح" مريض نفسي بالانتحار شنقا داخل حمام مستشفى الصحة النفسية بطنطا.
18 أكتوبر: ربة منزل تتخلص من حياتها
17- لقيت''هدى. ب''- 25 سنة ربة منزل- مصرعها شنقًا، إثر انتحارها بشنق نفسها بحبل يسبب خلافات عائلية مع حماتها بمركز أبوتشت، بقنا.
19 أكتوبر: عامل ينتحر بعد تراكم الديون وناشط سياسي يكشف سر انتحار عامل آخر.
18- لقي عامل مصرعه منتحرًا داخل منزله بأكتوبر؛ حيث شنق نفسه بعد أن تراكمت عليه الديون وصدر عدد من الأحكام بالحبس ضده في قضايا إيصالات أمانة.
19- كما كشف الناشط السياسي هيثم محمدين، النقاب عن الأسباب التي دفعت "أيمن صبحي"، العامل بمصنع حلوان للحديد والصلب للانتحار بنهر النيل، حيث قال في تدوينة له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قال: " دخل عمال الحديد و الصلب بحلوان في اعتصام داخل الشركة الصيف الماضي، أيمن صبحي عامل شاب قرر المشاركة". واختتم "محمدين" تدوينته متهمًا الشركة بقطع رزق صبحي وأسرته، قائلاً: "قرار بالإعدام، الشركة أصدرت قرار بفصل أيمن صبحي من العمل، أي قطعت أرزاق أسرة كاملة، دخل أيمن في حالة اكتئاب بعد أن أغلقت كل الأبواب في وجه عودته إلى المصنع، أيمن انتحر في مجرى النيل الأسبوع الماضي ! سلطة رأس المال تقتل العمال".
24 أكتوبر: طالب ثانوي يختار الموت بعد ضائقة مالية20- أقدم " مؤمن م ع م " 21 سنة طالب بالثانوية الأزهرية، على شنق نفسه بغرفة نومه داخل منزل جدته في مدينة بلبيس، تبين مروره بضائقة مالية بسبب انفصال أمه عن والده.
25 أكتوبر" سيدة روسية تنتحر بجنوب سيناء
21- أقدمت سيدة روسية "جانا مروقا 55 سنة" بفندق جولدن شرم بمدينة شرم الشيخ في جنوب سيناء على الانتحار، مما أسفر عن وفاتها.
30 أكتوبر: طالب وربة منزل يتخلصون من حياتهما بالسم والشنق
22- انتحر الطالب "مجدي فرج محمد مسعود، 18 سنة"،- طالب بمدرسة التجارية بوادي النطرون- بشنق نفسه داخل مزرعة بقرية الحمراء في مدينة وادي النطرون بمحافظة البحيرة.
23- تخلصت ربة منزل بالدقهلية "ضحي م 25 سنة" - من قرية أبو جلال التابعة لمركز شربي- من حياتها بالانتحار عن طريق تناول حبوب سامة بسبب خلافات بينه وبين زوجها.
31 أكتوبر: رب منزل يتخلص من حياته
24- لقي "شفيق محمد" - 55 سنة- مصرعه منتحرًا شنقًا باستخدام حبل مثبت بسقف محل بقاله، بمنطقة السكة الوسطانية بمدينة المحلة الكبرى بسبب خلافات أسرية مع زوجته نتيجة الظروف المعيشية الصعبة.
3 نوفمبر: البطالة والتردي الاقتصادي يودي بحياة شابين وفتاة
25- انتحر عاطل بمنطقة الساحل شنقا في مروحة سقف
26- أيضًا انتحر عاطل.27 عامًا داخل منزله بمنطقة الشرابية، شنق نفسه في ملاءة سرير لمروره بحالة نفسية سيئة نتيجة ترك زوجته له وتعاطيه المواد المخدرة.
27- كما تخلصت "هبة. ا. ص" 23 سنة بمركز مغاغة شمال محافظة المنيا من حياتها، وأقدمت على اﻻنتحار وتناولت جرعة كبيرة من السم ثم صعدت الطابق السادس وألقت بنفسها منه لتلقى مصرعها في الحال، لرفض والدها زواجها من شاب تقدم لخطبتها لسوء وضعه الاقتصادي.
4 نوفمبر: الأزمة المادية ألقت بمحمد أمام القطار
28- لقي محمد.أ 19 عاما مصرعه إثر قيامه بإلقاء نفسه أمام قطار قادم من المنزلة إلى المنصورة بمدينة الكردي، وقد أكد الجميع أن الشاب كان يمر بضائقة مالية زادت في الآونة الأخيرة بالإضافة لوجود بعض المشكلات العائلية وقرر على أثرها الانتحار؛ حيث قام بإلقاء نفسه أمام القطار وسط ذهول المارة.
6نوفمبر : مساعد جيش سابق يتخلص من حياته
29- انتحر مساعد جيش سابق يدعى "حسين نصر" يبلغ من العمر 55 عامًا، بعد أن فشل في مرتين ومات في المحاولة الثالثة، حيث كان يلقي بنفسه أمام السيارات فقام الأهالي بإنقاذه مرتين، وجاء في المرة الثالثة وألقى بنفسه أمام سيارة نقل.
7 نوفمبر: مدرس يشنق نفسه
30- أقدم "هاني ن. ع" (28 عامًا)، مدرس لغة إنجليزية بإدارة أبو قرقاص التعليمية، بشنق نفسه داخل منزله بقرية الحواصية باستخدام حبل، وذلك بعد فشله في الانتحار عن طريق إضرابه عن الطعام لمعاناته من مرض نفسي، وأزمة مالية.
14 نوفمبر: صدمة انتحار الناشطة "زينب مهدي"
31- "مفيش عدل، وأنا مدركة ده، ومفيش أي نصر جاي، بس بنضحك على نفسنا عشان نعرف نعيش" كانت هذه آخر كلمات بعثتها الناشطة المصرية زينب مهدي، قبل أن تقدم على الانتحار- فيما ظهر حتى الآن- بعد حالة اليأس والعجز التي سيطرت عليها مؤخرًا، بسبب الأوضاع السياسية التي تمر بها مصر، كما صرح مقربون منها، في حين ألمح البعض إلى الشبهات الجنائية التي تحوم حول تلك الحادثة.
وأشارت التنسيقية في تقريرها إلى أن المتتبع للحالات السابقة يجد أن أسباب الانتحار قد تراوحت ما بين الضوائق المالية من جهة، والظروف والاضطرابات النفسية من جهة أخرى، وهو ما يعني أن الأوضاع الراهنة التي تعاني منها البلاد منذ 30 يونيه حتى الآن قد مارست تأثيرها السلبي على أحوال الناس المعيشية والاقتصادية بدرجة كبيرة، وكذلك تركت أثرًا على الأحوال النفسية ما أدى إلى مراودة فكرة الانتحار للكثيرين واعتبارها حلاً نهائيًّا لكافة ما يعانون من أزمات، وهو ما أكدته مصادر خاصة للتنسيقية من أن هناك يوميًّا ما بين من 5: 6 حالات انتحار تأتي إلى مستشفى قصر العيني، ما يؤكد أن محاولات الانتحار التي يتم إنقاذها أكثر بكثير مما يتم تسجيله وتدوينه.
وأوضح التقرير أنه بتحليل سريع لحالات الانتحار في الفترة السابقة نجد أنها تتنوع ولا تتوقف عند مرحلة عمرية أو منطقة سكنية معينة، فقد امتدت ما بين القرى والمحافظات والمراكز والمدن، وشملت الريف والحضر، كما شملت الرجل والمرأة، والشاب والعجوز، في حين أن الظاهر أن الانتحار قد سجل نسبة أكبر بين الشباب وذلك نتيجة للبطالة وسوء الأوضاع الاقتصادية.
وتابع :وبالتوقف عند حالتي الناشطة "زينب" ومجند "الخدمة العسكرية" نجد أنها حالات شديدة الالتصاق بالواقع السياسي في البلاد وذلك على مستويين مختلفين، الأول النشاط السياسي الحر، والثاني الخدمة العسكرية، ومع ذلك فقد أقبل كلاهما على الانتحار، ما يشير إلى أن أحوال البلاد السياسية قد باتت تعاني من ضيق شديد على مستويات لا يبدو أنها متقاربة، ولكن واقع الانتحار وما يعبر عنه من شديد اليأس قد أفصح عن التردي الشديد في الأوضاع.