كشف الكاتب والشاعر عبد الرحمن يوسف أنه في مصر مثلما يوجد "مواطنون شرفاء" وهم في الحقيقية بلطجية النظام وشبيحته الذين يقتلون بالنيابة عنه، هناك أيضًا معارضون شرفاء ومذيعون شرفاء على نفس المنوال.


وأوضح أن المذيعين الشرفاء الذين يقصدهم هم "مذيعون ومذيعات تحت الطلب، تُسَيِّرُهُم رغبات أجهزة الأمن، بعضهم لا ينتظر التعليمات، بل يعرفها ويشم رائحتها قبل أن تصل له".


وأضاف في مقال له بموقع "مصر 21" أن "قدراتهم المحدودة، وفشلهم التعليمي، وانحطاطهم الأخلاقي، وتواضع إمكاناتهم المهنية، تجعلهم يزايدون على أجهزة الأمن نفسها، فإذا قيل لهم "اضربوا فلانًا"، تراهم قد تبرعوا بضربه هو وأباه، وأمه، وإخوته، وأخواته، وزوجته، وأقاربه، ومعارفه، وجيرانه.. وإذا قيل لهم هاجموا رئيس الدولة الفلانية، تراهم يهاجمون رئيس الدولة، وزوجته، وأبناءه، ووزراءه، وسفراءه".


وأكد أن هؤلاء "المذيعين الشرفاء" هم أول من تُسَعَّرُ بهم نار الثورات، فوجوههم معروفة، واختفاؤهم صعب، وحين يثور الناس تجد ألف هاتف يطالب بإعدام آخر مذيع بأمعاء آخر خبير استراتيجي!".


ولفت إلى أنه "لكل مجال شرفاؤه، فترى في الإعلام "المذيعين الشرفاء"، وفي الشريعة "الشيوخ الشرفاء"، وفي الأدباء "الشعراء" والروائيين" و"النقاد"... الشرفاء طبعًا، وفي الصحافة "الكتاب الشرفاء"، وفي الرياضة، والتجارة، والسياسة... في سائر مجالات الحياة، ترى "شرفاء" معروضين للبيع والإيجار، لا عمل لهم سوى تشويه المعارضين، والتحريض عليهم، والكذب في سيرتهم، وتلفيق الأخبار المسيئة عنهم".