أصدرت وحدة رصد انتهاكات المرأة والطفل بالمرصد المصري للحقوق والحريات تقريرها عن واقع الانتهاكات التي ترتكب بحق الأطفال المعتقلين في قضايا سياسية في مصر منذ 30 يونيو 2013 وحتى الأول من نوفمبر 2014 تحت عنوان "أطفال الاعتقال".
وقالت الوحدة في تقريرها الذي يتزامن مع ذكرى اليوم العالمي للطفل الذي يوافق 20 نوفمبر من كل عام أن واقع الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في مصر المعتقلين على خلفية سياسية باتت تشكل جرائم جنائية يجب أن يتم التحقيق فيها وعدم نسيانها.
وفي هذا الإطار فإن ما قامت وحدة رصد انتهاكات المرأة والطفل بالمرصد المصري برصده خلال الفترة من انتهاكات بحق الأطفال منذ 30 يونيو وحتى الآن أكد الانتهاكات الآتية.
- عدد الأطفال المعتقلين 2170 طفلاً معتقلاً.
- عدد الأطفال المعتقلين الآن بداخل أماكن الاحتجاز المختلفة 370 طفلاً معتقلاً.
- عدد الأطفال القتلى في الأحداث المختلفة 217 طفلاً قتيلاً.
- عدد حالات التعذيب التي ارتكبت بحق الأطفال المعتقلين 948 حالة تعذيب.
- عدد حالات العنف الجنسي التي ارتكبت بحق الأطفال المعتقلين 78 حالة عنف جنسي.
ويظهر التقرير أن الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال بعد الثالث من يوليو لعام 2013 كثيرة وممنهجة، حيث لم تقتصر فقط على الاعتقال التعسفي أو الاحتجاز في أماكن غير مخصصة للأطفال أو التعذيب داخل أماكن الاحتجاز بل امتدت أيضًا لتشمل اعتداءات جنسية وحالات اختفاء قسري وقتل خارج إطار القانون بالرصاص الحي أثناء فض التظاهرات، في سابقة لم نشهد لها مثيلاًَ من قبل في التعامل مع الأطفال، وازداد الأمر سوءاً خاصة بعد تولي "عبد الفتاح السيسي" مقاليد الحكم في البلاد، فخلال المائة يوم الأولى من حكمه قتل 12 طفلاً بالرصاص الحي واعتقل 144 طفلاً وتم تعذيب 72 طفلاً داخل مقرات الاحتجاز، وتم الاعتداء جنسيًّا على 26 طفلاً داخل مقرات الاحتجاز، وصدرت أحكام بالإعدام بحق أطفال قصر وأخرى بالسجن، بالمخالفة لقانون الطفل والدستور المصري والمعاهدات الدولية.
كما يعاني الأطفال المعتقلون عادة من انتهاكات روتينية لحقوقهم الإنسانية، وذلك خلال عملية الاعتقال وطول فترة الاحتجاز والسجن، حيث يتعرضون للإساءة الجسدية والنفسية، وكذلك يمنعون من الاتصال مع محاميهم، وغالبًا ما يمنعون كذلك من الاتصال بأسرهم أو العالم الخارجي، والعديد منهم موقوفًا بتهم ليس لها علاقة بالواقع أو القانون وغالبًا ما تكون مفبركة.
ويواجه الأطفال المعتقلون ظروف اعتقال سيئة بحيث تكون ظروف الاحتجاز غالبًا غير إنسانية، سواء في المراكز التي يتم توقيفهم والتحقيق معهم فيها في البداية أو في المعتقلات التي ينقلون إليها بعد ذلك، وعلاوة على ذلك، فكثيرًا ما يحرمون من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة، وفي كثير من الحالات، يكون الاعتقال والتحقيق والسجن تجربة نفسية واجتماعية لها آثار سلبية تتجاوز فترة الاعتقال.
وأكدت وحدة رصد انتهاكات المرأة والطفل بالمرصد المصري للحقوق والحريات وجوب قيام سلطات الانقلاب القيام بالإفراج الفوري عن الأطفال المعتقلين والمحتجزين حتى الآن على أن يتم التحقيق في قرارات حبسهم الصادرة من النيابة العامة والتي لا تستند إلى أي تشريع قانوني خصوصًا للأطفال الأقل من 15 عامًا.
كما أكد أن المرصد أن هناك بدائل للحبس الاحتياطي واعتقال الأطفال في قانون الطفل يجب العمل بها، فهناك ما يسمى بـ"التدابير" في القانون تتمثل في توجيه توبيخ للطفل، أو تسليمه لأهله أو للوصي عليه، أو اختبار قضائي له أي متابعة الطفل من قبل خبير اجتماعي يقوم بعمل تقرير وتسليمه للمحكمة، أو إلحاق الطفل بالتدريب والتأهيل، أو إلزام الطفل بواجبات محددة كالخدمة في دار مكفوفين، أو الإيداع في إحدى المؤسسات المتخصصة "مثل مؤسسة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة"، أو إلزامه بالعمل للمنفعة العامة كتشجير الشوارع مثلاً.
وشدد المرصد على أن المؤسسات العقابية التي يحتجز بها الأطفال تابعة في الأساس لوزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة الداخلية تتولي شئون التأمين فقط، إلا أن ذلك لا يحدث، والداخلية هي التي تتولى شئون أماكن احتجاز الأطفال، ما يتسبب في مردود سلبي على الأطفال لأنهم يتعاملون مع منتسبين تابعين لوزارة الداخلية غير مؤهلون للتعامل مع الأطفال يقومون بتعذيبهم وضربهم وانتهاك "أعراضهم"، بينما هم من المفترض أن يتولى مسئوليتهم باحثون اجتماعيون ونفسيون.
للإطلاع على التقرير كاملاً إتباع الرابط التالي: