أعلنت المحاكم الشرعية في الصومال رفضَها نشرَ قوات دولية في البلاد؛ وذلك ردًّا على دعوةِ الحكومة الصومالية للتصويتِ على قرارٍ بنشر مثل تلك القوات.
![]() |
|
شيخ شريف شيخ أحمد |
فقد نقلت وكالات الأنباء عن رئيس المحاكم شيخ شريف شيخ أحمد قولَه إنه يرفض نشرَ قواتٍ دوليةٍ في البلاد، فيما أشارت إخبارية ( الجزيرة ) الفضائية إلى أنه من المتوقَّع أن يصوِّتَ البرلمان الصومالي اليوم الإثنين 12 يونيو على طلب حكومي بنشر قوات تابعةٍ لمجلس الأمن الدولي في الصومال.
وكانت الحكومة الصومالية قد طالبت المحاكمَ الشرعية بتسليم أسلحةِ الميليشيات التابعة لها، وذلك بعد أن نجحت تلك الميليشيات في السيطرة على العاصمة الصومالية مقديشو وطرد أمراء الحرب منها، في سابقةٍ هي الأولى من نوعها منذ العام 1991م عندما بدأت الحرب الأهلية الصومالية بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق محمد سياد بري، حيث لم تسيطرْ أية قوة صومالية على العاصمة منفردة من وقتها.
كما حققت ميليشيات المحاكم انتصاراتٍ عسكريةً أتاحت لها الفرصةَ للسيطرة على مدينة جوهر التي تعتبر معقلَ أمراء الحرب الذين يشكِّلون تحالفًا باسم "التحالف لمكافحة الإرهاب"، والذي يلقى الدعم من الأمريكيين، إلا أن ميليشيات المحاكم لم تتقدَّمْ صوب المدينة لأسباب وصفها مقرَّبون من قياداتها بأنها عسكرية، كما كانت قد سيطرت على مدينة بلد في بداية سعيها نحو السيطرة على العاصمة مقديشو.
وقد سيطرت الحكومة الصومالية على مدينة بيداوا التي تتخذ منها مقرًّا لها بدلاً من العاصمة مقديشو، بعد اشتباكات ميليشيات مسلَّحة مع الحرس الرئاسي الصومالي في الأيام الماضية، وهي الاشتباكات التي أوقعت حوالي 13 قتيلاً، ونظر لها المراقبون على أنها منفصلةٌ عن المواجهات بين ميليشيات المحاكم الشرعية وأمراء الحرب.
