في تحدٍّ صارخ للأعراف الدستورية والبرلمانية واصلت الحكومة الأردنية تصعيدها ضد جماعة الإخوان المسلمين بالأردن والحركة الإسلامية بشكل عام، حيث قامت قوات الأمن الأردنية باعتقال نواب البرلمان الأردني الدكتور محمد أبو فارس، وجعفر الحوراني، وإبراهيم المشوخي، والمهندس علي أبو السكر؛ بسبب قيامهم بزيارة بيت عزاء عشيرة الخلايلة لتقديم العزاء في أبو مصعب الزرقاوي، حيث قامت قوات الأمن مساء الأحد 11/6/2006 بمحاصرةِ منزل النائب الدكتور محمد أبو فارس ثم اقتحمته واعتقلته، كما قامت باعتقال النواب: جعفر الحوراني، وإبراهيم المشوخي، وعلي أبو السكر.

 

وقد أصدرت جماعة الإخوان بالأردن بيانًا أدانت فيه تجاوزات قوات الأمن وقيامها باعتقال النواب الأربعة، كما أدانت الطريقة التي تمَّ بها الاعتقال والمخالفة لأبسط الحقوق الدستورية، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم، والتعامل معهم بطريقة حضارية.

 

وأكدت الجماعة أنها تحترم دماء الشهداء الأبرياء الذين سقطوا في فنادق عمان، والذين شارك النواب المعتقلون ذويهم مشاعر الحزن والألم، ولذلك فإن هذه الطريقة في التعامل مع نواب في البرلمان الأردني أمرٌ مرفوضٌ تمامًا، علاوةً على أنه يُسيء للأردن ولصورته ولمصالحه، ولا يستفيد منه إلا أعداء الأمة وأعداء الوحدة الوطنية، وأمن الأردن واستقراره.

 

من جانبه قال الأستاذ سالم فلاحات- المراقب العام لإخوان الأردن في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ(إخوان أون لاين)-: إن زيارةِ هؤلاء النواب إلى بيت عزاء في الزرقاء بعشيرة الخلايلة، لتقديم العزاء في أبو مصعب الزرقاوي كانت من باب البُعد الإنساني والاجتماعي، وليس لها أي معانٍ سياسية، وقال: إن المجتمعَ الأردنيَّ مشهورٌ بعلاقاته الاجتماعية الواسعة وتبادل الزيارات بالمناسبات المختلفة، ومن هذا المنطلق قام هؤلاء النواب بالواجب الإنساني في العزاء، لا سيما وأن معظم هؤلاء النواب من جيران أهل العزاء ومن سكَّان مدينة الزرقاء"، مؤكدًا أنه "ليس هناك أي رسالة سياسية لهذه الزيارة، وإنما هي مجرد واجب اجتماعي، وإنساني.