بغداد- وكالات الأنباء

تسود حاليًا في مدينة الرمادي مخاوف من عملية اجتياح أمريكي للمدينة، الأمر الذي أدى إلى موجة نزوح، فيما أعلن الأمريكيون أنهم سوف يقومون بتشريح جثة زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي لمعرفة أسباب موته، وسجَّلت العراق عودة القاعدة لسياسة قطع الرؤوس العلني، بينما انفجرت عبوتان ناسفتان في العاصمة بغداد اليوم.

 

فقد أكد نازحون من مدينة الرمادي العراقية أن القوات الأمريكية تحاصر المدينة بصورة كبيرة، وأن الأمريكيين طلبوا من أهل المدينة الخروج منها، الأمر الذي يشير إلى قرب بدء الجيش الأمريكي عمليةً عسكريةً واسعةَ النطاق في الرمادي استغلالاً لمقتل أبو مصعب الزرقاوي.

 

 جواد المالكي

 

وتأتي هذه التحركات الأمريكية بعد يومين من إعلان رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي وجود مخططاتٍ أمنية لتعقُّب المسلَّحين، وهي المخططات التي قالت مصادر أمنية إنها تهدف إلى تصفية وجود القاعدة في العراق، بينما قال آخرون إنها تهدف إلى تصفية وجود المسلَّحين بصفة عامة في البلاد.

 

في إطار متصل أعلن المتحدث باسم الجيش الأمريكي بالعراق الجنرال ويليام كالدويل أن تشريح جثة الزرقاوي سوف يبدأ لتحديد أسباب الوفاة بعد الأنباء التي تردَّدت عن أن جنودًا أمريكيين قد قتلوه بعد إخراجه من المنزل الذي كان به وتعرَّض للقصف الأمريكي، بينما كان الجيش الأمريكي قد قال إن الزرقاوي قد مات بعد 10 دقائق من إخراجه من المنزل المحطم.

 

على المستوى الميداني أشارت وكالة (أسوشييتد برس) إلى عودة سياسة قطع الرؤوس في العراق من جانب تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين؛ للتأكيد أن التنظيم لا يزال قادرًا بعد مقتل زعيمه السابق الزرقاوي؛ حيث بثَّ التنظيم أمس على موقع على إنترنت شريطًا يضم مشاهد لقطع رؤوس 3 ممن قال التنظيم إنهم من الشيعة المتهمين بالانتماء لـ"فرق الموت" والتي تقوم بتطهير طائفي ضد العرب السنة في العراق.

 

كما نقلت وكالة (رويترز) عن مصادر في الشرطة العراقية أن قنبلتَين انفجرتا في بغداد اليوم الأحد 11 يونيو، واحدة في حي الدورة مما أسفر عن إصابة 5 مدنيين، فيما انفجرت الأخرى في منطقة الوزيرية مما أدى إلى مقتل شرطي وإصابة اثنين.

 

وفي خصوص مجزرة الحديثة الأمريكية أشارت جريدة (واشنطن بوست) الأمريكية في عددها الصادر اليوم الأحد 11 يونيو 2006م إلى أن ضابطًا أمريكيًّا- كان على رأس القوة المتهمة بارتكاب الجريمة- قد نفى أمام هيئة المحكمة أن تكون عناصر قوته قد تعمَّدت استهداف المدنيين، مُشيرًا إلى أنها اتبعت قواعد الاشتباك.