طهران- عواصم- وكالات الأنباء

في دعوة تحمل الكثير من الدلالات السياسية في هذا التوقيت المهم الذي يمر به الملف النووي الإيراني دعا كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الدولَ الإسلامية إلى "امتلاك الطاقة النووية السلمية" كما فعلت بلاده، من جهةٍ أخرى توافرت أنباء عن إمكانية تفعيل دور عراقي في الوساطة في الملف النووي الإيراني.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن لاريجاني لدى وصوله إلى العاصمة المصرية القاهرة يوم أمس السبت 10 يونيو 2006م تصريحاتٍ قال فيها: "إن القضية النووية ترتبط بمستقبل جميع الدول الإسلامية؛ لأن الطاقة النووية السلمية أصبحت موضوعًا إسلاميًّا عامًّا، رغم أننا أصبحنا رأس الحربة".

 

 أحمد أبو الغيط

 

وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إن لاريجاني أجرى فورَ وصوله محادثاتٍ مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، كما سيَعقد المسئولان المصري والإيراني اليوم الأحد 11 يونيو اجتماعًا آخر.

 

وقد تناولت جلسة أمس من المحادثات المستجدات الخاصة بأزمة الملف النووي الإيراني، في ضوء المقترحات التي قدَّمها الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا خلال زيارته الأخيرة لطهران؛ حيث حمل مجموعة من الحوافز والعقوبات المقترحة من الدول الخمسة الكبرى وألمانيا إلى إيران لوقف تخصيب اليورانيوم.

 

وحول هذه الزيارة يقول مراقبون إن لاريجاني يهدف من هذه الزيارة إلى شرح وجهة نظر بلاده حول الملف النووي، محاولاً الحصول على دعم من موقف مصر الخاص والذي يؤكد على ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة النووية الإيرانية مع الغرب، مع تأكيد القاهرة في المقابل على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، ضمن التحسن الملحوظ الذي شهدته العلاقات المصرية- الإيرانية خلال العامين الماضيين، وضمن زيارته أيضًا من المقرر أن يَعقد لاريجاني اجتماعًا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

 

على صعيد آخر وفيما يبدو أنه محاولةٌ من العراق لاستعادة دور إقليمي مفقود عبْر الانضمام إلى مجموعة الدول التي تقوم بالوساطة بين إيران والدول الستة الكبرى لتسوية الملف النووي الإيراني سلميًّا التقى نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي بعلي لاريجاني في طهران يوم أول أمس الجمعة لبحث تداعيات الأزمة، وكشفت معلومات أن ذلك قد تم بعد اجتماعات مماثلة بين عبد المهدي وسفراء دول الترويكا الأوروبية الثلاثة (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) في بغداد الخميس الماضي.

 

ولكن لم يتضح حتى الآن الطرف الذي طلب من العراق لعبَ هذا الدور، لكنَّ مصدرًا دبلوماسيًّا عراقيًّا قال إن عبد المهدي سوف يلتقي المزيد من القادة الإيرانيين في طهران.