القاهرة- طهران- عواصم- وكالات

أعلن وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي اليوم السبت 10 يونيو 2006م أن إيران تبحث حاليًا تقديمَ برنامج للحوافز؛ ردًّا على برنامج الحوافز الذي قدَّمته القوى الغربية لإيران، لإنهاء الخلاف حول الملف النووي الإيراني، فيما وصل إلى القاهرةِ اليوم رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

 

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عن وزير الخارجية الإيراني قولَه إن بلاده تعد برنامجًا لحوافز تريد الحصول عليها مقابل تسوية الخلاف بين إيران والغرب حول الملف النووي الإيراني، إلا أن متقي لم يحدِّد التعديلات التي قد تُجريها إيران على البرنامج الذي قدَّمه للغرب لوقف إيران النشاطات التي يرى الغرب أنها "حساسة" في البرنامج النووي الإيراني، والتي قد تؤدِّي إلى امتلاك إيران التكنولوجيا النووية العسكرية.

 

وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى جانب ألمانيا قد أعلنت تقديم برنامج حوافز لحثِّ إيران على وقفِ أنشطةِ تخصيب اليورانيوم، والتي يرى الغرب أنها قد تؤدِّي إلى تصنيع إيران السلاح النووي، وذلك على الرغم من نفي الإيرانيين أن يكونَ برنامجُهم النووي عسكريَّ الأهداف، وتتضمن الحوافزُ تقديمَ مفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف، بالإضافة إلى منشأةٍ لتخزين الوقود النووي.

 

يُشار إلى أن الرئيسَ الأمريكيَّ جورج بوش قد أعلن أمس أن أمام إيران "أسابيع لا أشهر" للردِّ على المقترحات، كما بحث مسئولون أمريكيون ويابانيون إمكانيةَ فرض عقوباتٍ ماليةٍ على إيران، بينما أكد المستشار النمساوي وولفجانج شوسل أن إيرانَ أمامها فقط حتى موعد انعقاد قمة الثماني، وذلك فيما نقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن مصادرَ تأكيدها أن الإيرانيين قد بدأوا في تسريعِ عمليات تخصيب اليورانيوم.

 

إلى ذلك وصل إلى القاهرة مستشار الأمن القومي الإيراني علي أكبر لاريجاني في زيارةٍ قال إنها تهدف لبحث الملفات الإقليمية الحالية بين مصر وإيران اللذين وصفهما بأنهما قطبان مهمان في العالم الإسلامي.

 

ويتولى لاريجاني أيضًا منصبَ كبير المفاوضين الإيرانيين بالملف النووي، الأمر الذي يشير إلى أن الزيارة تهدف بالأساس إلى بحث الخلاف الحالي بين إيران والغرب حول الملف النووي الإيراني.

 

وكانت مصر قد أعلنت أنها لا تريد قوةً نوويةً عسكريةً جديدةً في المنطقة، في إشارة إلى رفض امتلاك إيران للسلاح النووي، لكنَّ مصر أكدت أيضًا حقَّ إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية، مطالبةً بمنح الوقت الكافي للجهود الدبلوماسية.

 

يُشار إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس زارت مصر والسعودية خلال جولة خليجية، بهدف إقناع البلدين بدعم الخطط الأمريكية لتوجيه ضربةٍ عسكريةٍ للمنشآت النووية الإيرانية، إلا أن مصر والسعودية رفضتا ذلك.