واصلت السلطة السياسية والأمنية المغربية عمليات التعسف والقمع بحق أعضاء جماعة العدل والإحسان؛ حيث شهد أمس الجمعة 9 من يونيو 2006م اعتقال نحو 430 من أعضاء "العدل والإحسان" في مناطق متفرقة بالبلاد.
وطبقًا لما نشره موقع الجماعة علي شبكة الإنترنت فإنه قد تم تطويق مجلس النصيحة التابع للجماعة في مدينة بني ملال، وقامت سلطات الأمن المحلية باقتحامه في الساعة الثامنة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، ليتم اعتقال 100 عضو من أعضاء الجماعة؛ بسبب الاجتماع على ذكر الله وقراءة القرآن!!
كما تم اعتقال حوالي 150 من أعضاء الجماعة في نفس المدينة، كانوا في طريقهم إلى مجلس النصيحة الأسبوعي، ولا زال الجميع في مراكز الاعتقال في بني ملال.
وفي مدينة تطوان أقدمت الأجهزة الأمنية على اقتحام بيت أحد أعضاء الجماعة وكسر بابه وإخراج 15 عضوًا بالقوة، وترويع الجيران الآمنين وتخويف السكان، وقد كان عدد من أعضاء الجماعة وبعض المواطنين أمام البيت يرددون "حسبنا الله ونعم الوكيل"، وهو ما قوبل من طرف الأجهزة الأمنية بردة فعل قمعية أدت لإصابة خمسة أشخاص، ثلاثة منهم إصاباتهم خطيرة، ولا يزالون جميعًا في المستشفى.
كما شهدت العاصمة الرباط حملةً أمنيةً طوَّقت حي المسيرة بشكل مُشَدَّد طبقًا لشهود عليان، وشارك في هذه الحملة عددٌ كبيرٌ من قوات الأمن، وامتد الطوق الأمني الذي فرضته لحوالي 100 متر من بيت أحد أعضاء "العدل والإحسان"، والمتواجد بقرب منزلي فتح الله أرسلان وعبد الواحد المتوكل عضوَيْ مجلس إرشاد الجماعة، حيث ينعقد مجلس النصيحة ليلة الجمعة من كل أسبوع.
وقد تمَّ بالقوة منع اللقاء من الانعقاد، وفي مدينة الرباط أيضًا تمَّ اعتقال 80 من أعضاء مجلس آخر للنصيحة كان يعقد في حي ديور الجامع؛ حيث تم اقتحام المجلس واقتياد كل الموجودين إلى مراكز الشرطة، ولا زال الجميع رهن الاعتقال.