واصلت القوات التابعة للمحاكم الشرعية في الصومال تقدمها تجاه بلدة جوهر التي تعتبر المعقل الرئيسي الأخير لميليشات أمراء الحرب التي تطلق على نفسها التحالف من أجل مكافحة (الإرهاب)، والتي تلقى الدعم من الأمريكيين.
ونقلت وكالة (رويترز) عن زعيم إحدى الميليشيات المتحالفة مع الميليشات التابعة للمحاكم الشرعية محمد سياد قوله اليوم الجمعة 9/6/2006م إن قوات الميليشات التابعة للمحاكم تتقدم باتجاه مدينة جوهر، وذلك بعد توقف مؤقت يوم الخميس؛ وذلك بسبب ما ورد من أنباء عن تحضير قوات أمراء الحرب لهجوم على القوات التابعة للمحاكم انطلاقًا من بلدة كاليموي القريبة من مدينة جوهر.
كما نقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان تأكيدهم أن قوات المحاكم قد تقدمت باتجاه مدينة جوهر الاستراتيجية أثناء ليلة الخميس الجمعة بعد توقف استراتيجي.
الجدير بالذكر أن الميليشات التابعة للمحاكم الشرعية قد استولت على العاصمة الصومالية مقديشو بعد قتال استمر أسابيع مع قوات أمراء الحرب، وهي الخطوة التي لاقت استحسانًا من جانب المواطنين الصوماليين والحكومة المؤقتة، بالإضافة إلى العديد من الفاعليات السياسية الصومالية وكذلك اللاجئين الصوماليين في الخارج؛ نظرًا إلى مسؤولية أمراء الحرب عن تدهور الوضع في البلاد.
إلا أن الأمريكيين أعربوا عن قلقهم من هذه الانتصارات وتعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن باتخاذ إجراءات ضد ميليشات المحاكم على الرغم من إعراب الأمريكيين عن استعدادهم للتعامل مع المحاكم، وقد رد رئيس المحاكم الشرعية شيخ شريف شيخ أحمد على ذلك بتأكيده أن الميليشيات التابعة للمحاكم مستعدة لأي تحرك أمريكي.
في إطار آخر، وقع قتال بين ميليشيات محلية وبين حرس الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف في مدينة بيداوا مقر الحكومة المؤقتة، وتقول الأنباء إن القتال - الذي أوقع 9 قتلى - لا علاقة له بالتطورات الحاصلة في مقديشو وجوهر.