عواصم- وكالات الأنباء

في تطور نوعي مهم في مساعي إحلال السلام في إقليم دارفور المشتعل غرب السودان أفاد مَصدر في الاتحاد الأفريقي أمس الأربعاء 7 يونيو 2006م أن من دعاهم بـ"المنشقِّين" عن مجموعتين متمردتين بدارفور لم تكونا قد وقَّعتا بعد على اتفاق أبوجا للسلام في الإقليم سوف يوقعون اليوم الخميس بالأحرف الأولى على ملحقين للوثيقة للانضمام لعملية السلام في الإقليم، وذلك في المقر الرئيسي للاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي قوله إن المتمردين المنشقين عن حركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان سوف يوقِّعون اليوم إعلانًا "يؤكِّد دعمهم لاتفاق السلام" في دارفور.

 

وقال دبلوماسي أفريقي طالبًا عدم ذكر اسمه: "إن الاتحاد الأفريقي يحاول تهميش الجهات التي لم توقع بعدُ على الاتفاق، والاستمرار في ممارسة الضغوط لحملها على الانضمام لعملية السلام".

 

على صعيد آخر وفي الملف الأمني في دارفور أبلغ الاتحاد وفدًا من أعضاء مجلس الأمن الدولي يقوم حاليًا بزيارة أديس أبابا للتشاور مع مسئولي الاتحاد قبل العودة للسودان أن الأفارقة يريدون تدعيم قواتهم لحفظ السلام في إقليم دارفور بقوات إضافية أفريقية، وأن يحصل على دعم بالمعدات والمُؤَن من حلف الناتو، ويسعى الوفد الدولي لإقناع الحكومة السودانية بقبول قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة بحلول نهاية العام.

 

واتفق رئيس الوفد- وهو مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة في ذات الوقت إيمري جونز باري- مع المطالب ووجهات النظر الأفريقية بعد اجتماع مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري، وقال باري إن البعثة الأفريقية بالسودان بحاجةٍ إلى أن يتم تعزيزها قبل أن تتولى الأمم المتحدة المهمة بالفعل "وسنعمل معًا" لضمان تعزيز البعثة الأفريقية، إلا أن كوناري أبلغ الوفد أنه "لا يريد نشر جنود غربيين في دارفور ينظر إليهم المسئولون السودانيون على أنهم قوة غازية".

 

على المستوى الإنساني المتردي في الإقليم أوضح مسئولون أن برنامج الأغذية العالمي يُجري حاليًا اختباراتٍ على أغذية تبرَّعت بها الحكومة السودانية في إقليم دارفور، ليُقَرِّر البرنامج درجةَ صلاحيتها؛ حيث إن هذه المواد- وهي عبارة عن 20 ألف طن من الذرة- قد سُحِبَت من احتياطي الغذاء الإستراتيجي بالسودان، وكانت مخزَّنةً لفترة طويلة، ولم تُعلق الخرطوم على ذلك.

 

وأعلن رئيس برنامج الأغذية العالمي جيمس موريس- الذي يزور السودان- أن السودان "أكبر عبء إنساني في العالم"، وناشد المانحين تقديم مزيد من الأموال.