أطلق أمس الأربعاء في العراق سراح الدفعة الأولى من جملة 2500 سجين من المقرر الإفراج عنهم في إطار جهود لتضميد الجراح التي خلفتها الصراعات العرقية والطائفية ووقف أعمال العنف.
وقال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن 562 معتقلا أفرج عنهم من "سجون الاحتلال الأمريكي" بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء الجديد نوري المالكي عن هذه الخطوة لتعزيز المصالحة الوطنية.
وتعتبر هذه من اكبر عمليات الإفراج عن سجناء محتجزين في سجون عراقية أو أمريكية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق قبل ثلاث سنوات للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، ويبدو أن هذه الخطوة من جانب المالكي تهدف إلى تعزيز سلطته في الوقت الذي يشهد فيه الائتلاف الشيعي الحاكم انقسامات داخلية ألقت بظلالها على قدرة المالكي على إدارة البلاد.
علي جانب آخر نقلت وكالة "رويترز" عن صلاح بوشي رئيس هيئة حقوق الإنسان ـ منظمة عراقية غير حكومية ـ قوله إن قرار الحكومة العراقية إطلاق سراح 2500 معتقل عراقي لا يتناسب والعدد الحقيقي للعراقيين المعتقلين داخل السجون الأمريكية أو العراقية، مشيرا إلي أن العدد الذي أعلنه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "رغم عدم توفر أرقام دقيقة لعدد العراقيين المحتجزين في العراق لعدم وجود غرفة عمليات مشتركة معنية بهذا الأمر إلا أن العدد الحقيقي قد يفوق المائة ألف معتقل."
من ناحية أخري وطبقا لنا نقلته "رويترز" أيضا فإن مسئولين بوزارة الدفاع الأمريكية قالوا أمس الأربعاء أن الجيش الأمريكي أمر كتيبة تابعة له تتمركز في ألمانيا باتخاذ الاستعدادات الأولية من أجل الانتشار بالعراق فيما يشير إلى أن تخفيضا وشيكا في عدد القوات ربما يكون غير محتمل.