استمرت أزمة منصبي وزارتَي الدفاع والداخلية في العراق من دون حسم، فيما أعلن الأمريكيون أنهم يدعمون مبادرة رئيس الوزراء العراق جواد المالكي إطلاق سراح 2500 من المعتقلين في العراق، كما استمر العنف في العراق على تصاعده، بينما لقي جنديان أجنبيان مصرعهما أمس.

 

في خصوص المناصب الوزارية نقلت وكالة (رويترز) عن المالكي قوله إنه لم يعلن اسمَي المرشحين لتولي المنصبَين على البرلمان العراقي يوم الأحد الماضي؛ وذلك لعدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، فيما نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن زعيم جبهة التوافق السنِّية بالعراق عدنان الدليمي تأكيدَه على أن أي تأخير في إعلان اسمَي الوزيرَين سيزيد من الاحتقان في العراق ويصيب العراقيين بخيبة الأمل في الحكومة الجديدة.

 

ويتعثَّر إعلان اسمَي وزيرَي الدفاع والداخلية العراقيين بسبب الخلافات بين القوى السياسية وخاصةً في داخل الائتلاف العراقي الموحد الذي يعترض أحد أعضائه وهو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق على تولي فاروق الأعرجي مرشح المالكي لمنصب وزير الداخلية، وكان المالكي قد رشَّح الأعرجي للداخلية فيما رشّح اللواء عبد القادر جاسم لوزارة الدفاع.

 

وفي خصوص مبادرة المالكي لإطلاق سراح 2500 من المعتقلين العراقيين أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية شين ماكورماك أن الولايات المتحدة تدعم المبادرة، قائلاً إن المالكي قد استشار الأمريكيين قبل الإعلان عنها.

 

على المستوى الميداني تواصلت العمليات المختلفة في كل مكان بالعراق، الأمر الذي أدى إلى مقتل ما يزيد على الـ20 شخصًا، إلى جانب مقتل أحد الجنود الأمريكيين في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور مركبة عسكرية كان بها في العاصمة العراقية بغداد، الأمر الذي يرفع عدد القتلى من الجنود الأمريكيين في العراق منذ الغزو في مارس من العام 2003م إلى 2480 جنديًّا وفق إحصاءات وكالة (أسوشيتد برس).

 

كما لقي جندي دنماركي مصرعَه في حادث سير بمدينة البصرة في الجنوب العراقي؛ ما يرفع عدد القتلى من العسكريين الدانمركيين إلى 4 منذ بدء انتشارهم في العراق.

 

 رومانو برودي

 

وفي سياق متصل نقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي أن العملية التي استهدفت مركبةً عسكريةً إيطاليةً أول أمس وأسفرت عن مصرع جندي إيطالي وإصابة 4 آخرين في الناصرية لن تؤثر على مخططات بلاده لسحب قواتها من العراق بحلول نهاية العام الحالي.

 

من جانب آخر أشارت إخبارية (الجزيرة) إلى أن محكمةً بريطانيةً قد برَّأت 3 من الجنود البريطانيين الذين كانوا يخدمون في العراق من تهمة قتل شاب عراقي غرقًا في قناة مائية جنوب البصرة، وكان الجنود قد اعتقلوا العراقي أحمد كريم للاشتباه في مشاركته في عمليات السلب التي شهدها العراق في مايو من العام 2003م بعد نهاية العمليات العسكرية الرئيسة في البلاد وأجبروه على السباحة في نهر كنوعٍ من العقاب، إلا أنه لم يكن يُجيد السباحة ومات غرقًا.