طهران- واشنطن وعواصم- وكالات الأنباء
بعد محادثات متعددة الأبعاد عقدها المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في العاصمة الإيرانية طهران أمس الثلاثاء وصباح اليوم الأربعاء 7 يونيو 2006م لعرض خطة الحوافز الدولية على طهران في صدد برنامجها النووي.. بدت بوادر نجاح في صدد هذه المحادثات مما حدا البيت الأبيض الأمريكي على التعبير عن حالة من التفاؤل بشأن الموقف الإيراني، إلا أن واشنطن بدت غامضةً ومرتبكةً إزاء قضية الحوافز النووية المدنية التي من الممكن أن يتم إعطاؤها لإيران للتخلي عن برنامجها الذاتي لتخصيب اليورانيوم.
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن دبلوماسيين غربيين أن من ضمن الحوافز التي توصلت إليها الدول الخمسة الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي- بالإضافة إلى ألمانيا في اجتماع فيينا الخميس الماضي، وقدمها سولانا إلى المسئولين الإيرانيين- السماح لإيران بمواصلة عمليات تحويل اليورانيوم للاستخدام في أغراض الوقود النووي.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن دبلوماسي غربي في واشنطن لم يُفْصِح عن اسمه قوله: "إن العامل الرئيسي للتوصل لاتفاق هو أن تُوقف طهران تخصيب اليورانيوم، وهي خطوةٌ مهمةٌ في إنتاج الأسلحة، لكن الاقتراح (الدولي) يسمح بتحويل اليورانيوم، وهو خطوة أولية نحو التخصيب".
وقال الدبلوماسي إن واشنطن لن تقدم أي مساعدة تكنولوجية لطهران، وذلك فيما يتعلق بمقترح منحها مفاعل يعمل بالماء الخفيف، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي وروسيا سيكونان المزوِّد الأساسي لإيران بمفاعل من هذا النوع.
وفي أول رد فعل أمريكي حول هذه التطورات اعتبر الرئيس جورج بوش الابن أن التصريحات الإيرانية بشأن صفقة الحوافز "خطوة إيجابية"، مُشيرًا إلى أن "الزمن سيُظهر ما إذا كانت طهران جادَّةً أم لا"، وجدد بوش الابن موقف واشنطن الرامي إلى علاج الملف النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية.
![]() |
|
جورج بوش الابن |
وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين في تكساس: "إنه يبدو لي ردًّا إيجابيًّا"، وأضاف: "سنرى إن كان الإيرانيون سيأخذون عَرضَنا بجدية"، وذكر أن الولايات المتحدة على أتم الاستعداد للجلوس مع الإيرانيين على طاولة واحدة، إذا ما أعلنت طهران وقف تخصيب اليورانيوم.
ونقلت (رويترز) عنه قوله: "أُقَدِّر لخافيير سولانا قيامه بنقل رسالة إلى الإيرانيين بأن أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تُريد حلاًّ لهذه المشكلة"، واسترسل قائلاً: "ولهذا فإننا سنرى هل الإيرانيون يأخذون عَرضَنا بمحمل الجدية.. الخيار بيدهم، أنا قلت إن الولايات المتحدة ستأتي وتجلس إلى الطاولة معهم، بشرط أن يكونوا مستعدين لتعليق أنشطتهم للتخصيب بطريقة يمكن التحقق منها".
إيرانيًّا وحول المفاوضات التي أجراها سولانا في طهران أمس أعلن كبير مسئولي الملف النووي الإيراني علي لاريجاني أنه أجرى محادثاتٍ "جيدةً" مع سولانا بمقر المجلس الأعلى للأمن القومي بوسط العاصمة طهران، وقال لاريجاني إن "المقترحات (الدولية) تتضمن بعض النقاط الإيجابية وأخرى غامضة تحتاج إلى توضيح".
وحول المفاوضات التي أجراها سولانا قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك إن المنسق الأعلى للسياسات الخارجية الأوروبي قد أبلغ وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس- في اتصال هاتفي- أن محادثاته في طهران كانت "مفيدةً وبنَّاءةً جدًّا".
ونقلت (رويترز) عن ماكورماك قوله إن سولانا قال إن المسئولين الإيرانيين أبلغوه أنهم يحتاجون بعض الوقت لمراجعة العرض الذي قدمه
