تعهَّد الشيخ شريف أحمد (رئيس المحاكم الشرعية) بإقامة دولةٍ إسلامية في الصومال، ونقلت وكالات الأنباء عن رئيس المحاكم الشرعية قولَه: إن الميليشيات التابعة للمحاكم سوف تواصل الكفاح الإسلامي إلى أن تقوم الدولة الإسلامية"، ونفى- في حديث خاص لـ"BBC"- أن يكون النظام الإسلامي الذي سوف يفرض في البلاد شبيهًا بنظام "طالبان"، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعدو أن يكون دعايةً غربيةً مضادةً للمحاكم الإسلامية.
بينما نقلت "رويترز" عن العضو في الميليشا التابعة للمحاكم فؤاد أحمد قولَه: "هذا كفاحٌ إسلاميٌّ طويلٌ إلى أن تخضع البلاد كلها لحكم الشريعة الإسلامية".
وأشارت "BBC" إلى أن البرلماني الصومالي ووزير الإعلام السابق محمود جاما قد أكد أن انتصار الميليشيات التابعة للمحاكم الشرعية يعتبر خطوةً جيدةً على طريق إنهاء الحرب الأهلية في الصومال والمستمرَّة من حوالي 15 عامًا، فيما هنَّأ رئيس الوزراء الانتقالي علي محمد جيدي المقاتلين الإسلاميين على انتصارهم على قوات تحالف المكافحة الذين يراهم الكثيرون في الصومال مسئولين عن تردِّي الوضع في البلاد، ويُشار إليهم إعلاميًّا على أنهم "أمراء الحرب" في الصومال.
إلا أن بعض أنصار الميليشيات التابعة للتحالف الذي يطلق على نفسه تحالف مكافحة (الإرهاب) المدعوم من الولايات المتحدة قد قال إنه سوف يواصل القتال ضد ميليشيات المحاكم.
وتعيش الصومال حالةً من الحرب الأهلية منذ انهيار نظام الرئيس الأسبق محمد سياد بري في العام 1991م، ومنذ ذلك الوقت شهدت الساحة الصومالية تدخلَ العديد من الأطراف الدولية، وبخاصة الولايات المتحدة التي تحاول أن تجدَ لنفسها موطئ قدم في القرن الأفريقي والعالم العربي، إلا أن انتصارَ الميليشيات التابعة للمحاكم الشرعية يضع حدًّا لذلك التدهور في المسألة الصومالية.