في دليل على التردِّي الحاصل في الوضع العراقي منذ الاحتلال الأمريكي.. أظهرت بيانات وزارة الصحة العراقية أن المشرحةَ الرئيسةَ في العاصمة العراقية بغداد قد استقبلت 6 آلاف جثة منذ أول العام الحالي معظمها لعراقيين، وتظهر عليها آثارُ العنف.
وأشارت البيانات التي أوردتها "BBC" عن وزارة الصحة العراقية الثلاثاء 6 يونيو إلى أن معدل الجثث التي تصل إلى المشرحة شهريًّا قد زاد، حيث وصلت في يناير الماضي ألف جثة، فيما وصلت في مايو الماضي 1400 جثة.
وتقول المصادر إن غالبيةَ من تمَّ العثور على جثثهم قد قُتِلوا في أعمال العنف الطائفي التي تضرب البلاد في الفترة الحالية.
ومن المحتمل أن يؤدِّيَ نشر تلك الأرقام إلى تزايدِ العنف في العراق، الأمر الذي يضع الحكومةَ العراقيةَ الجديدةَ في حالة من الحرج السياسي، وبخاصة بعد أن قرَّر رئيسها جواد المالكي أن يكون الملف الأمني على رأس أولوياته إلى الدرجة التي دعته إلى تولِّي منصب وزير الداخلية بالوكالة، وذلك حتى يتمَّ التوافق على اسم مرشح لوزير الداخلية بين أوساط الائتلاف العراقي الموحَّد.
ويشهد العراق حاليًا موجةً من العنف الطائفي، وبخاصة الموجَّه من جانب الشيعة ضدَّ السنة في مناطقَ مختلفةٍ من العراق، وبخاصة في مدينتي بغداد والبصرة، والتي ترتكب فيهما غالبية الحوادث التي تتم في إطار ميليشات شيعية مرتبطة بشخصيات وزارية على صلة وثيقة بقوات الاحتلال الأمريكي.
إلى ذلك أشارت وكالة "رويترز" إلى أن انفجارًا قد وَقَع في حي العامل جنوب غرب بغداد، نَجَمَ عن انفجارِ سيارة ملغومة بالقرب من سرادق عزاء أدَّى إلى مصرع 5 أشخاص وإصابة 12 آخرين، ونقلت الوكالة عن بعض المصادر تأكيدها على أن بعض المعزين كانوا من بين الضحايا.