كتب- حبيب أبو محفوظ

أثار قرارُ إدارة الجامعة الأردنية مؤخرًا بإغلاق بعض (مصليات) الجامعة الأردنية- وخاصة كلية الأحياء- استياءً واسعًا لدى الطلبة والطالبات الذين قاموا بالردِّ على ذلك بتجميع ما يقرب من 1650 توقيعًا؛ احتجاجًا منهم على هذا القرار الذي وصفوه بأنه يتنافى مع الحريةِ الدينية، ومع الدستور الأردني.

 

المثير للاستغراب في سبب قرار إدارة الجامعة هو تخوفها من حدوثِ أية مفاسدَ أخلاقية بين الطلبة والطالبات داخل (المصليات)، علمًا بأن هناك (مصليات) خاصة بالطلبة وأخرى خاصة بالطالبات، فمن أين جاء تخوف المسئولين في الجامعة؟!!

 

من جهته استنكر النائب الإسلامي تيسير الفتياني قرارَ إدارة الجامعة الأردنية، موضحًا أن المادة الأولى في الدستور الأردني تنص على أن دينَ الدولة الإسلام، فكيف يقومون بمثل هذا العمل ويمنعون الفتياتِ والشبابَ من أداء فريضة الصلاة؟!!

 

وأضاف النائب الإسلامي أن (المصلى) مكان للعبادة، وليس بؤرةَ فساد كما وصفته إدارة الجامعة، ورأى أنه لا يجوز الاعتداء على حرية (المصليات)، موكدًا بأننا نفتخر بكوننا ننتمي للإسلام.

 

كان عميد كلية الأحياء د. دمهوري- صاحب قرار إغلاق (مصلى) الكلية- قد وصفَ طالبات (المصلى) بالقول: "إن بعض طالبات (المصلى) هنَّ "قليلات حياء"، و"سارقات"، وترجم أوصافه هذه بتغيير يد باب (المصلى)؛ حتى لا يستطيعَ أحدٌ الدخولَ إليه مطلقًا!!

 

وعلى إثر هذه القرارات حدثت اشتباكاتٌ بين الطلبة ورجال الأمن، تعرَّض خلالها الطلبة للإهانة والشتم، وأكد أحد الطلبة لـ(إخوان أون لاين)، أن أربعةً من رجال الأمن اعتدوا بالضرب على أحد الطلبة فكسروا يده، وأصابوه بجروحٍ وكدمات، وذلك بعدما طلب من عميد كلية الأحياء الصلاةَ معهم أثناء وجودِه أمام (مصلى) الكلية، فردَّ عليه العميد بأنه "لا يتشرَّف بالصلاة معهم"!!