- عيون الصهاينة على أزمة الاستفتاء الفلسطيني
- مسلمو بريطانيا والمأزق الصعب
- فضائح العراق تشغل الأمريكيين
إعداد: حسين التلاوي
لم يسيطر موضوعٌ واحدٌ على عناوين الصحف العالمية اليوم الثلاثاء 6 من يونيو 2006م، وإنما كانت هناك العديدُ من الموضوعات التي شغلت الصحف الصادرة حول العالم؛ ومن بينها الاستفتاء في الأراضي الفلسطينية والتوتر المتصاعد في العراق إلى جانب قضية الإسلام السياسي التي احتلت موقعًا أيضًا في المقالات الواردة مع بعض الملفات العالمية الأخرى.
الإخوان يمثلون التيار الإسلامي المعتدل
الأزمة العراقية والملفات الداخلية سيطرت على اهتمامات الكتاب والمتابعات في الصحف الأمريكية، إلا أن موضوعًا ورد في (كريستيان ساينس مونيتور) تناول الإسلام السياسي، وهو الموضوع الذي يستحق إلقاء نظرة عليه.
الموضوع عبارة عن مقال بقلم عضو مركز كارنيجي فواز جرجس يحاول الإجابة على السؤال الذي كان عبارة عن عنوان المقال: "هل الإسلام السياسي قادم؟"، وقد بدأ الكاتب مقاله بالإشارة إلى التيار السائد حاليًا في الأوساط السياسية والعامة الغربية من أن الإسلام هو التهديد الرئيسي للغرب في الفترة الحالية، ويشير الكاتب إلى أن هذا الاتجاه قد تدعم بالمكاسب الانتخابية التي حققتها حركة المقاومة الإسلامية حماس في الأراضي الفلسطينية والإخوان المسلمون في مصر؛ الأمر الذي حدا ببعض المعلقين الأمريكيين إلى المطالبة بحرب لوقف هذا التيار، إلا أنه يشير إلى 5 عوامل يقول إنها رئيسية لمساعدة الغرب على فهم أفضل للإسلام السياسي.
أول هذه العوامل هو أن تيار الإسلام السياسي متنوع ويحوي العديد من الروافد في داخله، ويشير إلى أن أكبر رافد هو الرافد المعتدل الذي يؤكد أن الإخوان المسلمين هم ممثلوه الرئيسيون إلى جانب بعض الشخصيات المستقلة، ويقول: إنَّ حجمَ هذا التيار 90% من إجمالي مساحة تيار الإسلام السياسي العام الذي لا يشغل فيه المسلحون إلا نسبة 10%.
العامل الثاني هو أن التيار الإسلامي المعتدل بات لاعبًا رئيسيًّا ومؤثرًا في الساحة السياسية الداخلية في العديد من البلاد العربية ومن بينها مصر والمغرب وتونس، ويشير الكاتب إلى أن التيار الإسلامي المعتدل صار العنصر الأساسي في عملية الإصلاح السياسي؛ وذلك بعد تطوير أدواته بالاتجاه إلى التحالف مع بعض التيارات السياسية ذات الخصومة السابقة معه، ومن بينها التيار العلماني.
العامل الثالث هو أن المراقبين الغربيين يسعون إلى التركيز على العنصر "الإسلامي" في السياسة بالعالم الإسلامي، ويقول الكاتب إن النظم التي تقول إنها إسلامية مثل النظام الإيراني لا تختلف عن تلك العلمانية في الممارسات السلبية وبالتالي يرى الكاتب أن هناك تحديًا كبيرًا أمام تيار الإسلام السياسي وهو محاولة الموافقة بين ما وصفه بـ"المثالية الإسلامية" وبين حقائق الممارسة السياسية.
![]() |
|
د. يوسف القرضاوي |
ويأتي العامل الرابع كأحد أبرز العوامل؛ حيث يشير فيه الكاتب إلى أن الإسلام المعتدل- والذي يمثله علماء مثل يوسف القرضاوي ومحمد حسين فضل الله- يمكنه أن يلعب دورًا كبيرًا في وقف تيار العنف الذي تقوده بعض الجماعات الإسلامية وفي مقدمتها تنظيم القاعدة، فيما يقول الكاتب إن هناك العديدَ من الاختلافات في المنهج والتطبيق بين الروافد المختلفة في التيار الإسلامي السياسي، ويشير إلى أنَّ ذلك هو العامل الخامس ضمن العوامل الخمسة التي ينبغي على الغرب أن يضعها في اعتباره عند التعامل مع قضية الإسلام السياسي.
