الخرطوم- عواصم- وكالات الأنباء

في تطور جديد يؤطر لمزيد من التدخل الدولي في الشأن السوداني أعلن فصيل متمرد بإقليم دارفور أمس السبت 3 يونيو 2006م أن الاتحاد الأفريقي قد فشل في جهوده للوساطة في الصراع بالإقليم ودعا الأمم المتحدة للاضطلاع بذات الدور.

 

من جهة أخرى فشل النائب الأول للرئيس السوداني سالفا كير في عقدِ أية لقاءات مع المتمردين الرافضين للتوقيع على اتفاق أبوجا للسلام في دارفور.

 

وطبقًا لوكالة (رويترز) للأنباء فقد جاء الموقف الجديد من جانب فصيل الفور في حركة تحرير السودان، والذي يقوده عبد الواحد محمد النور، ومثَّل "ضربة" لوسطاء الاتحاد الأفريقي، الذين فشلوا في توسيع نطاق اتفاق السلام في دارفور بحمل محمد النور وحركة العدالة والمساواة على الانضمام إليه.

 

وقال نوري عبد الله- أحد المستشارين المقربين من النور- إن "فريق الوساطة التابع للاتحاد الأفريقي فشل في تحقيق السلام في دارفور"، وأضاف- في تصريحاتٍ له في العاصمة الكينية نيروبي-: "ملف دارفور بالكامل، ما يتعلق بحل الصراع في دارفور، نطلب من الأمم المتحدة الاضطلاع بالملف".

 

ولكن المراقبين يقولون إنه من المرجَّح ألا تتم الاستجابة لهذا الطلب في الوقت الذي دعمت فيه الأمم المتحدة دور الاتحاد الأفريقي والاتفاق الذي توسط فيه.

 

على صعيد آخر تضاربت الأنباء حول مصير لقاء كان من المقرر أن يُعقد بين النائب الأول للرئيس السوداني سالفا كير وقادة متمردي دارفور الرافضين لتوقيع اتفاق أبوجا لإقناعهم بالعدول عن مواقفهم والتوقيع على الاتفاق.

 

وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية إنه بينما أعلن مصدرٌ في بعثة الاتحاد الأفريقي بالسودان فشل مهمة كير لم يصدر أي تعليق بعدُ من حركتي التمرد بدارفور.

 

وفي هذا الإطار اعتبر المحلل السياسي السوداني الدكتور حسن مكي أن لقاءَ سالفا كير مع زعماء التمرد في دارفور- حتى وإن تم- "لن يقدم أو يؤخر في شكل الاتفاق الذي صادق عليه المجتمع الدولي".

 

وقال إن الأمور في دارفور قابلةٌ الآن للتشكل بحسب المؤثرات الإقليمية والدولية، موضحًا أن الحرب إما أن تتوقف هناك أو ترتد من جديد، أو أن تظل الساحة مفتوحةً لمن يسعى إلى تشكيلها حسب رؤيته ورغبته، وأكد على أن المجتمع الدولي انتهى إلى مصالحة الحكومة مع جناح من حركة تحرير السودان، لكن لا يمكن أن يتجاهل رمزًا يمثل قبائل الفور ذات الثقل الأكبر في الإقليم ممثلاً في فصيل عبد الواحد النور.

 

أما نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي فاروق أبو عيسى فقد قال إن تهرب عبد الواحد النور من الاجتماع مع سالفا كير يعود لإحساسه بأن الأخير لا يملك ما يقدمه كضمان يدفع الرافضين إلى تعديل مواقفهم.