القاهرة- وكالات

في تقرير مهم هو الأول من نوعه له يفضح المزيد من الممارسات والانتهاكات التي تمارسها الحكومات والأنظمة العربية بحق السلطة الرابعة والعاملين فيها.. كشف اتحاد الصحفيين العرب "انتهاكًا منظمًا لكل الحريات ضد الصحفيين"، سواءٌ بالاعتقال أو الاستدعاء أو التعذيب، وصولاً إلى القتل، وانتقد مقتل 25 صحفيًّا عربيًّا في العام الماضي 2005م؛ بسبب مهنتهم.

 

وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية: إن الاتحاد قد أقرَّ- في أول تقرير له في هذا الشأن- بوجود ثغرات في التقرير؛ نتيجة "نقص المعلومات"، وطالب التقرير النقابات والجمعيات الصحفية العربية بالتعاون مع الاتحاد لنقل الصورة الأكثر دقةً عن واقع الحريات بالعالم العربي.

 

ونقلت (الجزيرة) في هذا الشأن تصريحاتٍ عن الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب الكاتب المصري صلاح الدين حافظ والتي قال فيها إن "الانتهاكات شديدة وتحولت إلى انتهاكاتٍ علنية، بعد أن كانت انتهاكات غير مباشرة، وصولاً إلى انتهاك الحق في الحياة"، وربط حافظ بين تلك الانتهاكات وبين تراجع مسيرة الإصلاح السياسي في العالم العربي.

 

وفي موضوع متصل أوضح رئيس لجنة الحريات باتحاد الصحفيين العرب سيف الشريف أن بعض نقابات وجمعيات الصحفيين العربية قد ردَّت بـ"معلومات غير صحيحة" على أسئلةٍ بَعثت بها اللجنة إليها لاستقصاء حالة الصحافة والصحفيين في بلدانها، مشدِّدًا على أن "بعض الإجابات نعلم علم اليقين أنها لم تكن صحيحة".

 

ويتكون التقرير السنوي الأول للاتحاد من 90 صفحة، وقال إنه من بين 25 صحفيًّا عربيًّا قُتلوا العام الماضي بسبب مهنتهم كان بينهم 22 في العراق و2 في لبنان والأخير في ليبيا.

 

على صعيد آخر يبدو أن هموم الصحفيين واحدة في العالم، وأن ما يتشدق به الغرب حول الحريات إنما هو محض أكاذيب بعد الحكم الأخير الصادر عن أحد المحاكم الإسبانية والقاضي بتثبيت الحكم بالسجن سبع سنوات على مراسل (الجزيرة) تيسير علوني المُعْتَقَل حاليًا في إسبانيا؛ حيث تجمَّع عدد من ناشطي منظمات حقوق الإنسان الفرنسية والعربية- ومن بينها منظمة (مراسلون بلا حدود) و(اللجنة العربية لحقوق الإنسان)- أمام مكتب القناة في باريس تضامُنًا مع علوني، وأكدوا قناعتهم ببراءته، واعتبروا أن الحكم الصادر بسجنه "له خلفياتٌ سياسية في المقام الأول".

 

فيما ذكرت تقارير أن مصوِّر (الجزيرة) المعتقل في جوانتنامو سامي الحاج يتعرَّض لضغوط شديدة في المعتقل لكونه من موظفي القناة، وأوضح الفرنسي من أصل عربي خالد بن مصطفى- الذي أُفرج عنه من جوانتانامو مؤخرًا- أن ظروف المعتقلين هناك "لا تمتُّ إلى الإنسانية بِصِلَة".