حذَّر الدكتور عبد الكريم الخزرجي- رئيس ديوان الوقف السني بجنوب العراق- من وجود حملة منظمة للقضاء على علماء ومشايخ السنة؛ بهدف تهميش وإبعاد السنة عما يجري في العراق، وقال الخزرجي: إن هناك فِرَقًا باسم "فرق الموت والمليشيات" تستهدف العرب السنة في المنطقة وشنّ حملة تصفية بحق الأئمة وأساتذة الجامعات.
وقال إن التهميش تناول كل مفاصل الدولة ودوائرها هناك، بدءًا من مجلس المحافظة وحتى أصغر دائرة خدمية، وهو ما أودَى بحياةِ أكثر من 15 أستاذًا جامعيًّا و10 من الأئمة والخطباء ورؤساء العشائر والموظفين وعموم المصلين، ولقد شملت كذلك السنة في كل مناطق المحافظة، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو ترهيب السنة ومحاصرتهم في بيوتهم.
وقال إن هناك مشكلةً أخرى أكثر خطورةً، وهي حملات التهجير التي تشمل أهل السنة بالبصرة، والتي وصلت إلى حد وضع علامات حمراء على البيوت وإرسال مذكرات تهديد تطالب بإخلائها ومغادرة ساكنيها للبصرة.
وأضاف أن السنة الذين كانوا يشكِّلون نحو 40% من سكان البصرة يوم غزو العراق واحتلاله لم يعودوا يشكِّلون اليوم بعد الهجرة الواسعة والتهجير المتعمَّد أكثر من 15%، ووجَّه الخزرجي أصابعَ الاتهام إلى "مليشيات سرايا المختار وفرق الموت"، إضافةً إلى سرايا الثأر التي لا يَعرف أحدٌ إلى أي تيار تنتسب أو مَن يقوم بتوجيهها".
وحذر الخزرجي دولَ الجوار والدول العربية من ترك سنة العراق والبصرة خصوصًا؛ "لكي يواجهوا منفردين مصيرًا مجهولاً لا يهددهم فقط بل يهدد النسيج الاجتماعي لكل جوار العراق".
وطالب كافة الأطراف التدخل ليس من أجل الانتصار للسنة ولكن من أجل بقاء العراق بنسيجه التاريخي الذي كان للعرب ولقضاياهم، وكانت قوته مصدر قوة لهم، كما ناشد المنظمات الإنسانية التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.